تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الزّمخشريّ : واذكر إذ أوحينا إليك أنّ ربّك أحاط بقريش ، يعني بشّرناك بوقعة بدر وبالنّصرة عليهم ، وذلك قوله :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
القمر : 45 ،
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ
آل عمران : 12 ، وغير ذلك ، فجعله كأن قد كان ووجد ، فقال :
أَحاطَ بِالنَّاسِ
على عادته في إخباره . . . ( 2 : 454 ) نحوه النّسفيّ . ( 2 : 319 ) ابن عطيّة : [ ذكر قول الطّبريّ وأضاف : ] وهذا تأويل بيّن جامع جار مع اللّفظ ، وقد روي نحوه عن الحسن بن أبي الحسن والسّدّيّ ، إلّا أنّه لا يناسب ما بعده مناسبة شديدة . ويحتمل أن يجعل الكلام مناسبا لما بعده توطئة له . فأقول : اختلف النّاس في ( الرّؤيا ) فقال الجمهور : هي رؤيا ويقظة ، وهي ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة الإسراء . [ إلى أن قال : ] فعلى هذا يحسن أن يكون معنى قوله :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
أي في إضلالهم وهدايتهم ، وأنّ كلّ واحد ميسّر لما خلق له ، أي فلا تهتمّ أنت بكفر من كفر ، ولا تحزن عليهم ، فقد قيل لك : إنّ اللّه محيط بهم ، مالك لأمرهم ، وهو جعل رؤياك هذه فتنة ليكفر من سبق عليه الكفر . ( 3 : 467 ) الطّبرسيّ : [ ذكر مثل الطّوسيّ وأضاف : ] وقيل : إنّ المراد به أنّه عالم بجميع الأشياء ، فيعلم قصدهم إلى إيذائك ، إذا لم تأتهم ما اقترحوا منك من الآيات ، وهذا حثّ للرّسول صلّى اللّه عليه وآله على التّبليغ ، ووعد له بالعصمة من أذيّة قومه . ( 3 : 423 ) الفخر الرّازيّ : فيه قولان : القول الأوّل : المعنى أنّ حكمته وقدرته محيطة بالنّاس ، فهم في قبضته وقدرته ، ومتى كان الأمر كذلك فهم لا يقدرون على أمر من الأمور إلّا بقضائه وقدره . والمقصود كأنّه تعالى يقول له : ننصرك ونقوّيك حتّى تبلّغ رسالتنا ، وتظهر ديننا . والقول الثّاني : [ وذكر نحو الزّمخشريّ ] ( 20 : 235 ) نحوه الشّربينيّ ( 2 : 316 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 : 50 ) . القرطبيّ : [ ذكر قول ابن عبّاس وقال : ] أي أنّ اللّه سيهلكهم . وذكره بلفظ الماضي لتحقّق كونه . وعنى بهذا الإهلاك الموعود ما جرى يوم بدر ، ويوم الفتح . وقيل : المراد عصمته من النّاس أن يقتلوه حتّى يبلّغ رسالة ربّه ، أي وما أرسلناك عليهم حفيظا ، بل عليك التّبليغ ، فبلّغ بجدّك فإنّا نعصمك منهم ونحفظك ، فلا تهبهم ، وامض لما آمرك به من تبليغ الرّسالة ، فقدرتنا محيطة بالكلّ . ( 10 : 282 ) البيضاويّ : فهم في قبضة قدرته ، أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم ، من أحاط بهم العدوّ ، فهي بشارة بوقعة بدر ، والتّعبير بلفظ الماضي لتحقّق وقوعه . ( 1 : 589 ) أبو حيّان : لمّا طلبوا الرّسول بالآيات المقترحة ، وأخبر اللّه بالمصلحة في عدم المجيء بها ، طعن الكفّار فيه وقالوا : لو كان رسولا حقّا لأتى بالآيات المقترحة ، فبيّن اللّه أنّه ينصره ويؤيّده وأنّه أحاط بالنّاس ، فقيل : بعلمه ، فلا يخرج شيء عن علمه . وقيل : بقدرته ، فقدرته غالبة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 294 | مجمع البحوث الاسلامية