تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وأمّا معنى الإهلاك والإفساد
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
الكهف : 42 ، فإنّما يستظهر من الاستيلاء والمواجهة التّامّة في المورد ، وليس معناه الإهلاك . وليعلم أنّ الفرق بين الحوط مجرّدا والإحاطة من « الإفعال » ، والاحتياط من « الافتعال » ، ليس إلّا من جهة خصوصيّة الهيئة ، وقد سبق تفصيلها في المجلّد الأوّل من هذا الكتاب ، ولذا ترى استعمال الإحاطة في الآيات السّابقة بحرف الباء . وأمّا التّحويط من باب « التّفعيل » فهو متعدّ ، فيقال : حوّطته ، أي جعلته ذا حوط وحيطة وإحاطة . ( 2 : 343 )

النّصوص التّفسيريّة

أحاط

1 -
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . . .
الإسراء : 60 ابن عبّاس : عالم بأهل مكّة ، بمن يؤمن وبمن لا يؤمن . ( 238 ) أحاط علمه بالنّاس . مثله الرّبيع . ( ابن الجوزيّ 5 : 52 ) النّاس هنا : أهل مكّة ، وإحاطته بهم : إهلاكه إيّاهم . ( القرطبيّ 10 : 282 ) براء بن عازب : أحاط بالنّاس يعني أهل مكّة ، أي أنّها ستفتح لك . مثله مقاتل . ( الثّعلبيّ 6 : 109 ) مجاهد : فهم في قبضته . ( الطّبريّ 15 : 110 ) نحوه الزّجّاج . ( 3 : 247 ) معناه أحاطت بالنّاس قدرته ، فهم في قبضته . مثله ابن أبي نجيح . ( الماورديّ 3 : 253 ) الحسن : أحاط بالنّاس ، عصمك من النّاس . ( الطّبريّ 15 : 109 ) نحوه عروة وقتادة . ( الماورديّ 3 : 253 ) يقول : أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك ، فعرف أنّه لا يقتل . ( الطّبريّ 15 : 110 ) حال بينك وبين النّاس أن يقتلوك ، لتبلّغ رسالته . مثله قتادة . ( ابن الجوزيّ 5 : 53 ) قتادة : أي منعك من النّاس حتّى تبلّغ رسالة ربّك . ( الطّبريّ 15 : 110 ) الجبّائيّ : إنّه قادر على ما سألوه من الآيات عالم بمصالحهم ، فلا يفعل إلّا ما هو الصّلاح ، فامض لما أمرت به من التّبليغ ، فإنّ اللّه سبحانه إن أنزلها فلما يعلم في إنزالها من اللّطف ، وإن لم ينزلها فلما يعلم من المصلحة . ( الطّبرسيّ 3 : 424 ) الطّبريّ : واذكر يا محمّد إذ قلنا لك : إنّ ربّك أحاط بالنّاس قدرة ، فهم في قبضته لا يقدرون على الخروج من مشيئته ، ونحن ما نعوك منهم ، فلا تتهيّب منهم أحدا ، وامض لما أمرناك به من تبليغ رسالتنا . ( 15 : 108 ) نحوه الثّعلبيّ ( 6 : 108 ) ، والبغويّ ( 3 : 141 ) . الطّوسيّ : أي أحاط علما بأحوالهم ، وما يفعلونه من طاعة أو معصية ، وما يستحقّونه على ذلك من الثّواب والعقاب ، وقادر على فعل ذلك بهم فهم في قبضته ، لا يقدرون على الخروج من مشيئته . ( 6 : 494 )