أخاه حيطة حسنة : يتعاهده ويهتمّ بأموره . والحمار يحوط عانته : يحفظها ويجمعها . وحوّطت حائطا ، وأحاط بهم العدوّ ، وقد احتاط في الأمر واستحاط ، سمعتهم يقولون :
فلان يستحيط في أمره وفي تجارته ، أي يبالغ في الاحتياط ولا يترك .
ومن المجاز : أحاط به علما : أتى على أقصى معرفته ، كقولك : قتله علما ، وعلمه علم إحاطة ، إذا علمه من جميع وجوهه ، لم يفته شيء منها . وأحيط بفلان :
أتي عليه ، وفلان محاط به ، إذا كان مقتولا مأتيّا عليه .
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
الكهف : 42 ،
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
البقرة : 19 .
وأنا أحوّط حول ذلك الأمر وأدوّر ، وحاوطه فإنّه سيلين لك ، أي داوره ، كأنّك تحوطه وهو يحوطك .
ووقعوا في تحيط ، أي في سنة تحيط بالنّاس تهلكهم ، وفي تحوط ، من حاط به بمعنى أحاط ، أو على سبيل التّفاؤل ، وتحيط بكسر التّاء للاتباع .
وإذا نزل بك خطب ، فلم يحطّك أخوك ، وترك معونتك قيل : حاطك القصا ، وهو تهكّم ، أي حاطك في الجانب القصا وهو البعيد ، يقال : نسب قصا ، وبلد قصا ، ومعناه لم يحطك ، لأنّ من يحوط أخاه ، يدنو منه ويسانده ، لا أن يحلّ منه في نجوة ، ومثله فأعتبوا بالصّيلم ، ووصله بطول الهجران ، ثمّ كثر حتّى قيل : حطني القصا وإلّا نكّلت بك ، أي تباعد عنّي . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ]
( أساس البلاغة : 99 )
ابن الأثير : في حديث العبّاس رضى اللّه عنه « قلت : يا رسول اللّه ما أغنيت عن عمّك يعني أبا طالب ، فإنّه كان يحوطك ويغضب لك » حاطه يحوطه حوطا وحياطة ، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه .
ومنه الحديث : « وتحيط دعوته من ورائهم » أي تحدق بهم من جميع جوانبهم ، يقال : حاطه وأحاط به .
ومنه قولهم : « أحطت به علما » أي أحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته .
وفي حديث أبي طلحة : « فإذا هو في الحائط وعليه خميصة » الحائط هاهنا : البستان من النّخيل ، إذا كان عليه حائط وهو الجدار ، وقد تكرّر في الحديث ، وجمعه :
الحوائط .
ومنه الحديث : « على أهل الحوائط حفظها بالنّهار » يعني البساتين ، وهو عامّ فيها . ( 1 : 461 )
الصّغانيّ : يقال : حاوطت فلانا محاوطة ، إذا داورته في أمر تريده منه ويأباه ، كأنّك تحوطه ويحوطك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 122 )
الفيّوميّ : حاطه يحوطه حوطا : رعاه ، وحوّط حوله تحويطا : أدار عليه نحو التّراب حتّى جعله محيطا به ، وأحاط القوم بالبلد إحاطة : استداروا بجوانبه . وحاطوا به من باب « قال » لغة في الرّباعيّ ، ومنه قيل للبناء : حائط ، اسم فاعل من الثّلاثيّ ، والجمع : حيطان ، والحائط :
البستان ، وجمعه : حوائط . وأحاط به علما : عرفه ظاهرا وباطنا .
واحتاط للشّيء « افتعال » وهو طلب الأحظّ والأخذ بأوثق الوجوه ، وبعضهم يجعل الاحتياط من الياء ، والاسم : الحيط . وحاط الحمار عانته حوطا من باب « قال » ، إذا ضمّها وجمعها ، ومنه قولهم : افعل