ولي في بني فلان حواشة ، أي من ينصرني من قرابة أو ذي مودّة - عن « ابن الأعرابيّ » .
ما ينحاش لشيء ، أي ما يكترث له . وزجر الذّئب وغيره فما انحاش لزجره .
وإنّما حكمنا على أنّ « انحاش » من الواو ، لما تقدّم من أنّ العين واوا أكثر منها ياء ، وسواء في ذلك الاسم والفعل . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 3 : 465 )
الرّاغب : قال أبو عليّ الفسويّ رحمه اللّه : حاش ليس باسم ، لأنّ حرف الجرّ لا يدخل على مثله ، وليس بحرف ، لأنّ الحرف لا يحذف منه ما لم يكن مضعّفا . تقول : حاش وحاشى ، فمنهم من جعل حاش أصلا في بابه ، وجعله من لفظة الحوش ، أي الوحش . ومنه حوشيّ الكلام .
وقيل : الحوش : فحول جنّ نسبت إليها وحشة الصّيد . وأحشته ، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة . واحتوشوه وتحوّشوه : أتوه من جوانبه . والحوش :
أن يأكل الإنسان من جانب الطّعام . ومنهم من حمل ذلك مقلوبا من « حشى » ، ومنه الحاشية . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 136 )
الزّمخشريّ : حشت الصّيد على الصّائد ، وهو يحوش الطّعام : يأكله من جوانبه حتّى ينهكه . وحاوشته على الأمر : داورته وحرّضته عليه . تقول : ظللت أحاوشه وأحاوته حتّى فعل .
واحتوشوه : أحاطوا به . ولا ينحاش من شيء :
لا يكترث له .
ومن المجاز : ليل حوشيّ : مظلم هائل .
ورجل حوشيّ : وحشيّ لا يكاد يخالط النّاس .
وكلام حوشيّ : وحشيّ ، وكان زهير لا يتتبّع حوشيّ الكلام . ورجل حوشيّ الفؤاد وحوش الفؤاد : ذكيّ كيّس ، وأصله من الإبل الحوشيّة ، وهي الّتي يزعمون أنّ فحول نعم الجنّ قد ضربت فيها ، ويسمّونها الحوش . ( أساس البلاغة : 99 )
[ في حديث معاوية ] « قلّ انحياشه » ، الانحياش :
النّفور من الشّيء فزعا . ( الفائق 1 : 175 )
« أتى صلّى اللّه عليه وسلّم حائش نخل أو حشا فقضى حاجته » .
الحائش : النّخل الملتفّ ، كأنّه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( الفائق 1 : 331 )
المدينيّ : في الحديث : « ولم يتتبّع حوشيّ الكلام » أي وحشيّة . والإبل الحوشيّة منسوبة إلى الحوش ؛ وهي فحول نعم الجنّ ضربت في الإبل فنسبت إليها . وقيل :
الحوش : بلاد الجنّ . والرّجل الحوشيّ : الّذي لا يخالط النّاس . والحوش : الوحش ، والوحشيّ : الحوشيّ ، وليل حوشيّ : مظلم هائل . ( 1 : 524 )
ابن الأثير : ومنه حديث سمرة : « وإذا عنده ولدان فهو يحوشهم ويصلح بينهم » أي يجمعهم .
ومنه حديث عمر : « إنّ رجلين أصابا صيدا قتله أحدهما وأحاشه الآخر عليه » يعني في الإحرام ، يقال :
حشت عليه الصّيد وأحشته ، إذا نفّرته نحوه وسقته إليه وجمعته عليه .
وفي حديث علقمة : « فعرفت فيه تحوّش القوم وهيأتهم » .
يقال : احتوش القوم على فلان ، إذا جعلوه وسطهم .
وتحوّشوا عنه ، إذا تنحّوا . ( 1 : 461 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 270
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٧٠