تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
السّدّيّ : المتحيّز إلى الإمام وجنده إن هو كرّ ، فلم يكن له بهم طاقة ، ولا يعذر النّاس وإن كثروا أن يولّوا عن الإمام . ( الطّبريّ 9 : 201 ) الطّبريّ : يقول : [ متحيّزا ] صائرا إلى حيّز المؤمنين الّذين يفيئون به معهم إليهم لقتالهم ، ويرجعون به معهم إليهم . ( 9 : 201 ) الزّجّاج : يعني يوم حربهم ، إلّا متحرّفا ، منصوب على الحال . ويجوز أن يكون النّصب في متحرّف ومتحيّز على الاستثناء ، أي إلّا رجلا متحيّزا ، أي يكون منفردا فينحاز ليكون مع المقاتلة . وأصل ( متحيّزا ) متحيوز فأدغمت الياء في الواو . ( 2 : 406 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 3 : 331 ) الواحديّ : أي متنحّيا منضمّا
إِلى فِئَةٍ
جماعة من المسلمين يريدون العودة إلى القتال . ومعنى الآية النّهي عن الانهزام بين يدي الكفّار ، إلّا أن يكون متحرّفا لقتال . أو منضمّا إلى جماعة يعودون للقتال . فإذا انهزم ونوى التّحيّز إلى فئة من المسلمين ليستعين بهم ، ويعود إلى القتال ، لم يلحقه هذا الوعيد ، وهو قوله :
فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ .
( 2 : 448 ) نحوه البغويّ ( 2 : 277 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 529 ) . الزّمخشريّ : أو منحازا . . . ووزن متحيّز « متفيعل » لا « متفعّل » ، لأنّه من حاز يحوز ، فبناء « متفعّل » منه متحوّز . ( 2 : 149 ) نحوه النّسفيّ . ( 2 : 98 ) الفخر الرّازيّ : [ نقل قول أبي عبيدة والواحديّ ثمّ قال : ] إذا عرفت هذا فنقول : الفئة : الجماعة ، فإذا كان هذا المتحيّز كالمنفرد وفي الكفّار كثرة ، وغلب على ظنّ ذلك المنفرد أنّه إن ثبت قتل من غير فائدة ، وإن تحيّز إلى جمع كان راجيا للخلاص ، وطامعا في العدوّ بالكثرة ، فربّما وجب عليه التّحيّز إلى هذه الفئة ، فضلا عن أن يكون ذلك جائزا . والحاصل : أنّ الانهزام من العدوّ حرام إلّا في هاتين الحالتين . ( 15 : 137 ) القرطبيّ : التّحرّف : الزّوال عن جهة الاستواء . فالمتحرّف من جانب إلى جانب لمكايد الحرب غير منهزم ، وكذلك المتحيّز إذا نوى التّحيّز إلى فئة من المسلمين ليستعين بهم ، فيرجع إلى القتال غير منهزم أيضا . ( 7 : 383 ) البيضاويّ : أو منحازا إلى فئة أخرى من المسلمين على القرب ليستعين بهم . ( 1 : 388 ) نحوه الشّربينيّ ( 1 : 561 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 286 ) ، وشبّر ( 3 : 12 ) ، والقاسميّ ( 8 : 2963 ) . ابن كثير : المتحيّز : الفارّ إلى النّبيّ وأصحابه ، وكذلك من فرّ اليوم إلى أمير أو أصحابه ، فأمّا إن كان الفرار لا عن سبب من هذه الأسباب فإنّه حرام وكبيرة عن الكبائر . ( 3 : 293 ) أبو السّعود : أي منحازا إلى جماعة أخرى من المؤمنين ، لينضمّ إليهم ثمّ يقاتل معهم العدوّ . عن ابن عمر قال : إنّ سريّة فرّوا وأنا معهم . فلمّا رجعوا إلى المدينة استحيوا ودخلوا البيوت ، فقلت : يا رسول اللّه نحن الفرّارون ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أنتم العكّارون » أي الكرّارون -