تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حور . والحور أيضا : البقر ، لبياضه ، والجمع : أحوار ، والجلود البيض الرّقاق تعمل منها الأسفاط ، وخفّ محوّر : بطانته بحور ، والحور : خشبة يقال لها : البيضاء . والتّحوير : التّبييض ، وأصله الرّجوع ، وهو من : حار يحور ، لأنّه يراجع فيه كثيرا ، وقصعة محوّرة : مبيضّة بالسّنام ، وعجين محوّر : الّذي مسح وجهه بالماء حتّى صفا . والحواريّ : البياض ، من التّحوير ، وسمّي به القصّار ؛ لأنّه يقصّر الثّوب ويحوّره ، أي يبيّضه ، ثمّ غلب حتّى أطلق على كلّ ناصر وحميم ، لأنّه روجع في اختياره مرّة بعد مرّة ، فوجد نقيّا من العيوب كنقاء الثّوب الأبيض . وقيل : سمّي الحواريّون بهذا الاسم لأنّهم كانوا قصّارين . وامرأة حواريّة : بيضاء ، والحواريّات : النّقيّات الألوان والجلود ، لبياضهنّ . والحوراء : البيضاء ، والجمع : حور ، والحور العين : البيض الواسعات العيون . والأحوريّ : الأبيض النّاعم ، والاحورار : الابيضاض . والحواريّ من الدّقيق : النّقيّ ، لأنّه ينقّى من لباب البرّ . والحوّارى : الدّقيق الأبيض ، وهو لباب الدّقيق وأجوده وأخلصه ؛ يقال : هذا دقيق حوّارى ، وقد حوّر الدّقيق وحوّرته فاحورّ ، أي ابيضّ . والحوار والحوار : ولد النّاقة ساعة تضعه أمّه خاصّة ، والجمع : أحورة وحيران ؛ لنقاء لونه وخلوصه . والمحور : الحديدة أو العود الّذي تدور عليه البكرة ، لأنّه بدورانه ينصقل حتّى يبيضّ ، أو لأنّه يرجع إلى المكان الّذي زال عنه ، والجمع : محاور ؛ يقال للرّجل إذا اضطرب أمره : قد قلقت محاوره . والمحور : الخشبة الّتي يبسط بها العجين ؛ يحوّر بها الخبز تحويرا ؛ لدورانه على العجين ، تشبيها بمحور البكرة واستدارته ؛ يقال : حوّر الخبزة تحويرا ، أي هيّأها وأدارها ليضعها في الملّة . والتّحوير : تحجير عين الدّابّة بالكيّ ، لأنّ موضعها يبيضّ ، أو هو من : حار يحور ، أي رجع ؛ يقال : حوّر عين البعير ، أي أدار حولها ميسما ، وحوّره : كواه كيّة فأدارها . 2 - وذهب أغلب المستشرقين إلى أنّ الحور - جمع : الحوراء ، أي البيضاء - لفظ فارسيّ ، دخل العربيّة بواسطة الآراميّة ، وهو في اللّغة الفهلويّة « هوروست « 1 » » أو « خوروست « 2 » » ، أي الجمال . وزعم « سيل » أنّ القرآن أخذ فكرة « الحور العين » من المجوسيّة ، وردّه « دوزيّ » بأنّ القرآن أقدم بكثير من النّصّ الّذي استند إليه « سيل » ، وعلى ذلك تنعكس الحجّة ، أي أنّ المجوس قد استقوا هذه الفكرة من القرآن « 3 » . ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ العرب في صدر الإسلام كانوا يلمّون بمعنى « الحور العين » إلماما تامّا ، لأنّه ورد في الشّعر الجاهليّ كثيرا . ومن الشّعراء الجاهليّين الّذين
هامش
( 1 ) المفردات الدّخيلة في القرآن الكريم ( 191 ) ( 2 ) المعجم المقارن ( 1 : 201 ) ( 3 ) دائرة المعارف الإسلاميّة ( 8 : 140 )