تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الآلوسيّ : [ نحو الفخر الرّازيّ وقال : ] والاشتقاق كيف كانوا هو الاشتقاق ، ومأخذه إمّا أن يؤخذ حقيقيّا ، وإمّا أن يؤخذ مجازيّا ، وهو الأوفق بشأن أولئك الأنصار . وقيل : إنّه مأخوذ من حار بمعنى رجع . ومنه قوله تعالى :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
الانشقاق : 14 . وكأنّهم سمّوا بذلك لرجوعهم إلى اللّه تعالى . ومن النّاس من فسّر الحواريّ بالمجاهد ، فإن أريد بالجهاد ما هو المتبادر منه ، أشكل ذلك حيث أنّه لم يصحّ أنّ عيسى عليه السّلام أمر به . وادّعاه بعضهم مستدلّا بقوله تعالى :
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
الصّفّ : 14 . ولا يخفى أنّ الآية ليست نصّا في المقصود ، لجواز أن يراد بالتّأييد ، التّأييد بالحجّة وإعلاء الكلمة ، وإن أريد بالجهاد جهاد النّفس بتجريعها مرائر التّكاليف لم يشكل ذلك . . . ( 3 : 176 ) القاسميّ : وهم طائفة من بني إسرائيل انتدبت للإيمان بالمسيح عليه السّلام ، فوازروه ونصروه واتّبعوا النّور الّذي أنزل معه ، جمع : حواريّ وهو النّاصر ، أو المبالغ في النّصرة ، والوزير والخليل والخالص . ( 4 : 849 ) رشيد رضا : و
الْحَوارِيُّونَ :
أنصار المسيح . والنّصر لا يستلزم القتال ، فالعمل بالدّين والدّعوة إليه نصر له . قال الأستاذ الإمام : « ولا نتكلّم في عددهم ، لأنّ القرآن لم يعيّنه » . أقول : ولعلّ لفظ الحواريّ ، مأخوذ من الحوّارى وهو لباب الدّفيق وخالصه ، لأنّه من خيار القوم وصفوتهم ، أو من الحور ، وهو البياض . وفي حديث الصّحيحين « لكلّ نبيّ حواريّ وحواريّ الزّبير » ومن هنا قيل : خاصّ بأنصار الأنبياء . ( 3 : 314 ) نحوه عزّة دروزة . ( 8 : 100 ) ابن عاشور : والحواريّون : لقب لأصحاب عيسى عليه السّلام ، الّذين آمنوا به ولازموه ، وهو اسم معرّب من النّبطيّة ، ومفرده : حواريّ ، قاله في « الإتقان » عن ابن حاتم عن الضّحّاك ، ولكنّه ادّعى أنّ معناه الغسّال ، أي غسّال الثّياب . وفسّره علماء العربيّة بأنّه من يكون من خاصّة من يضاف هو إليه ومن قرابته . وغلب على أصحاب عيسى . . . وقد أكثر المفسّرون وأهل اللّغة في احتمالات اشتقاقه واختلاف معناه ، وكلّ ذلك إلصاق بالكلمات الّتي فيها حروف الحاء والواو والرّاء لا يصحّ منه شيء . والحواريّون : اثنا عشر رجلا وهم : سمعان بطرس ، وأخوه أندراوس ، ويوحنّا بن زبدي ، وأخوه يعقوب ، وهؤلاء كلّهم صيّاد وسمك . ومتّى العشّار ، وتوما ، وفيليبس ، وبرثو لماوس ، ويعقوب بن حلفي ، ولباوس ، وسمعان القانوي ، ويهوذا الأسخر يوطي . ( 3 : 105 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : الحواريّون : جمع حواريّ ؛ وهو النّاصر المخلص ، وسمّوا حواريّين ، لخلوص نيّاتهم ونقاء سرائرهم ، كنقاء الثّوب الأبيض من الدّنس ، والمراد بهم أصحاب عيسى عليه السّلام ؛ وهم تلاميذه وأنصاره الّذين قاموا يبشّرون بدعوته بعده ، وهم طبقات : فالطّبقة الأولى : كانت من صيّادي السّمك ، وقد عاشت معه ولازمته ، وتجشّمت معه شظف العيش في