واحدا منهم ، فإنّه قد خان ونكص واسمه « يهوداي أسخر يوطي » ، ممّا حدا المسيح عليه السّلام في نهاية المطاف إلى طرده .
ولقد تناولنا توضيحات عديدة حول هذا في تفسير الآية : 52 ، من سورة آل عمران .
جاء في حديث : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال للنّفر الّذين لا قوه بالعقبة : « أخرجوا إليّ اثنا عشر رجلا منكم يكونوا كفلاء على قومهم ، كما كفلت الحواريّون لعيسى بن مريم ، ممّا يعكس أهمّيّة هؤلاء العظام » . وهناك نصوص أخرى نحوها . ( 18 : 286 )
الحواريّين
1 -
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ .
المائدة : 111
وفيها نصوص كثيرة مثل ما تقدّم .
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحور ، أي الرّجوع عن الشّيء وإلى الشّيء ؛ يقال : حار إلى الشّيء وعنه يحور حورا ومحارا ومحارة وحؤورا ، أي رجع عنه وإليه ، وحارت الغصّة تحور : انحدرت ، كأنّها رجعت من موضعها . وأحارها صاحبها ، والمحار : المرجع ، والمحارة :
المكان الّذي يحور أو يحار فيه .
والحور : ما تحت الكور من العمامة ، لأنّه رجوع عن تكويرها ؛ يقال : حار عمامته ، أي نقضها .
والحور أيضا : الجواب ؛ لأنّه يرجع عن كلام صاحبه ؛ يقال : كلّمته فما ردّ إليّ حورا ، أي جوابا ، وإنّه لضعيف الحور : المحاورة ، وأحار عليه جوابه : ردّه ، ولم يحر جوابا : لم يرجع ولم يردّ ، وكلّمته فما أحار إليّ جوابا ، وما رجع إليّ حوارا ولا حوارا ولا حويرا ولا حويرة ولا محورة ، واستحاره : استنطقه .
والحوير : الاسم من المحاورة ، يقال : سمعت حويرهما وحوارهما .
والتّحاور : التّجاوب ؛ يقال : هم يتحاورون ، أي يتراجعون الكلام .
والمحاورة : مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة ، وقد حاوره .
والمحورة والمحورة : مصدر من المحاورة ، يقال :
ما جاءتني عنه محورة ، أي ما رجع إليّ عنه خبر .
والحور : النّقصان بعد الزّيادة ، لأنّه رجوع من حال إلى حال ، وفي المثل : « حور في محارة » ، أي نقصان في نقصان ورجوع في رجوع ، يضرب للرّجل إذا كان أمره يدبر .
والحور : النّقصان والرّجوع ؛ يقال : ذهب فلان في الحور والبور ، وفي الحوار والبوار ، أي في النّقصان والفساد ، وإنّك لفي حور وبور : في غير صنعة ولا إجادة .
والحور أيضا : الهلاك ؛ لأنّه نقصان ورجوع .
والأحور : العقل ؛ يقال : ما يعيش فلان بأحور ، أي ما يعيش بعقل يرجع إليه .
ومنه : الحور ، أي شدّة سواد المقلة في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد ، لأنّ البياض يحدق بالسّواد ويرجع عنه ، وقد حورت عينه حورا واحورّت احورارا ، وهو أحور ، وهي حوراء : بيّنة الحور ، وعين حوراء ، والجمع :