تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وصبّاغين ، فدفعته إلى رئيسهم ليتعلّم منه . فاجتمع عنده ثياب ، وعرض له سفر ، فقال لعيسى : إنّك قد تعلّمت هذه الحرفة ، وأنا خارج في سفر إلى عشرة أيّام ، وهذه ثياب مختلفة الألوان ، وقد أعلمت على كلّ صنف منها يخيط على اللّون الّذي يصبغ به ، فيجب أن تكون فارغا منها وقت قدومي ، فخرج . وطبخ عيسى عليه السّلام جبّا واحدا على لون واحد أدخله جميع الثّياب ، وقال لها : كوني بإذن اللّه على ما أريد منك . فقدم الحواريّ والثّياب كلّها في جبّ واحد ، فقال : ما فعلت ؟ قال : قد فرغت منها . قال : أين هي ؟ قال : في الجبّ . قال : كلّها ؟ قال : نعم . قال : كيف تكون كلّها أحمر في جبّ واحد ؟ فقد أفسدت تلك الثّياب . قال : قم فانظر . فأخرج عيسى ثوبا أحمر ، وثوبا أصفر ، وثوبا أخضر ، إلى أن أخرجها على الألوان الّتي أرادها . فجعل الحواريّ يتعجّب ، ويعلم أنّ ذلك من اللّه ، وقال للنّاس : تعالوا وانظروا إلى ما صنع . فآمن به وأصحابه فهم الحواريّون . ( الثّعلبيّ 3 : 76 ) نحوه مكّيّ . ( ابن عطيّة 1 : 442 ) قتادة : الحواريّون خواصّ عيسى وأصفياؤه . ومثله الكلبيّ . ( الواحديّ 1 : 441 ) نحوه ابن شميّل ( الثّعلبيّ 3 : 77 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 159 ) ، وابن جزيّ ( 1 : 108 ) ، والفرّاء ( 1 : 218 ) . الحواريّ : الوزير . ( الثّعلبيّ 3 : 77 ) هم الّذين تصلح لهم الخلافة . ( الثّعلبيّ 3 : 78 ) نحوه الضّحّاك . ( الثّعالبيّ 1 : 257 ) السّدّيّ : كانوا ملّاحين يصطادون السّمك . ( الثّعلبيّ 3 : 76 ) الإمام الرّضا عليه السّلام : أنّه سئل لم سمّي الحواريّون الحواريّين ، قال : أمّا عند النّاس فإنّهم سمّوا حواريّين ، لأنّهم كانوا قصّارين يخلّصون الثّياب من الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتقّ من الخبز الحوار . وأمّا عندنا فسمّي الحواريّون : الحواريّين ، لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلّصين غيرهم من أوساخ الذّنوب بالوعظ والتّذكير . ( الكاشانيّ 1 : 315 ) الطّبريّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] وأشبه الأقوال الّتي ذكرنا في معنى الحواريّين ؛ قول من قال : سمّوا بذلك لبياض ثيابهم ، ولأنّهم كانوا غسّالين ، وذلك أنّ الحور عند العرب : شدّة البياض ، ولذلك سمّي الحوّارى من الطّعام حوّارى ، لشدّة بياضه . ومنه قيل للرّجل الشّديد البياض مقلة العينين : أحور ، وللمرأة : حوراء . وقد يجوز أن يكون حواريّو عيسى كانوا سمّوا بالّذي ذكرنا من تبييضهم الثّياب ، وأنّهم كانوا قصّارين ، فعرفوا بصحبة عيسى ، واختياره إيّاهم لنفسه أصحابا وأنصارا ، فجرى ذلك الاسم لهم ، واستعمل حتّى صار كلّ خاصّة للرّجل من أصحابه وأنصاره : حواريّه ، ولذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . « لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير » يعني خاصّته . وقد تسمّي العرب النّساء اللّواتي مساكنهنّ القرى والأمصار حواريّات ، وإنّما سمّين بذلك لغلبة البياض عليهنّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 287 ) نحوه القرطبيّ . ( 4 : 98 ) الزّجّاج : قال الحذّاق باللّغة : الحواريّون : صفوة الأنبياء عليهم السّلام الّذين خلصوا وأخلصوا في التّصديق به