حورا على معناه ، فكأنّه لم يطّلع عليها قراءة .
وأمّا قراءة ( وحير ) فلمجاورتها عين ، ولأنّ الياء أخفّ من الواو ، ونظيره في التّغيير للمجاورة . . . [ إلى أن قال : ]
وقرأ قتادة « وحور عين » بالرّفع والإضافة لعين ، وابن مقسم بالنّصب والإضافة وقد تقدّم توجيه الرّفع والنّصب . أمّا الإضافة فمن إضافة الموصوف لصفته مؤوّلا .
وقرأ عكرمة « وحوراء عيناء » بإفرادها على إرادة الجنس ، وهذه القراءة تحتمل وجهين : أحدهما : أن تكون نصبا كقراءة أبيّ وعبد اللّه ، وأن تكون جرّا كقراءة الأخوين ، لأنّ هذين الاسمين لا ينصرفان ، فهما يحتملان الوجهين ، وتقدّم الكلام في اشتقاق العين . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 6 : 257 )
نحوه الآلوسيّ . ( 27 : 138 )
عزّة دروزة :
حُورٌ عِينٌ
وصف لعيون النّساء .
فالحور : العيون الّتي تبدو مكحّلة ، أو ناصعة بياض الحدقة . ( 3 : 102 )
مكارم الشّيرازيّ : ( حور ) كما قلنا سابقا : جمع حوراء وأحور ، ويقال للشّخص الّذي يكون سواد عينه شديدا وبياضها شفّافا . . . وقال البعض : إنّ حور أخذت من مادّة « حيرة » ، يعني أنّهنّ جميلات إلى حدّ تصاب فيها العيون بالحيرة عند رؤيتهنّ . ( 17 : 423 )
الحواريّون
1 -
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .
آل عمران : 52
ابن عبّاس : أصفياؤه القصّارون وهم اثنا عشر رجلا . ( 48 )
نحوه عكرمة والكلبيّ ( البغويّ 1 : 444 ) ، وأبو روق ( الطّبرسيّ 1 : 448 ) ، والضّحّاك ( الطّبريّ 3 : 287 ) ، وزيد بن عليّ ( 160 ) ، وحسنين مخلوف ( 1 : 109 ) .
كانوا صيّادين يسمّوا حواريّين ، لبياض ثيابهم .
( الواحديّ 1 : 441 )
نحوه سعيد بن جبير ومجاهد ( الطّبريّ 3 : 287 ) ، والسّدّيّ ( البغويّ 1 : 444 ) .
كانوا قصّارين يحوّرون الثّياب ، أي يبيّضونها ، اتّبعوا عيسى وصدّقوه . ( الواحديّ 1 : 441 )
مثله الحسن . ( البغويّ 1 : 444 ) .
ونحوه أبي أرطاة ( الطّبريّ 3 : 287 ) ، وابن أبي نجيح ( الماورديّ 1 : 395 ) ، ومقاتل ( النّيسابوريّ 3 : 201 ) ، واليزيديّ ( ابن الجوزيّ 1 : 394 ) .
الضّحّاك : خاصّة الأنبياء ، سمّوا بذلك لنقاء قلوبهم .
مثله قتادة . ( الماورديّ 1 : 395 )
الّذي يغسل الثّياب يسمّى بلغة النّبط : هواري ، فعرّب . ( النّيسابوريّ 3 : 201 )
الحسن : الحواريّون : الأنصار .
والحواريّ : النّاصر .
مثله الثّوريّ . ( البغويّ 1 : 445 )
عطاء : سلّمت مريم عيسى إلى أعمال سريّ ، وكان آخر ما دفعته إلى الحواريّين ، وكانوا قوما قصّارين