باللّه تعالى . وجوّز أن تكون الجملة حالا من صاحبه ، فضمير ( هو ) عائد عليه ، وضمير صاحبه عائد على القائل ، أي والصّاحب المؤمن يراجع بالوعظ والدّعوة إلى اللّه عزّ وجلّ ذلك الكافر القائل له :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً .
( 15 : 275 )
القاسميّ : أي يراجعه الكلام ، تعبيرا له بالفقر ، وفخرا عليه بالمال والجاه . ( 11 : 4058 )
2 -
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ . . .
الكهف : 37 مثل ما قبلها .
تحاور
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ .
المجادلة : 1
ابن عبّاس : محاورتكما ومراجعتكما . ( 460 )
نحوه الماورديّ ( 5 : 488 ) ، والطّوسيّ ( 9 : 541 ) ، وابن عطيّة ( 5 : 273 ) ، والثّعالبيّ ( 3 : 308 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 142 ) .
الطّبريّ : أي يرجع فيه . ( 28 : 2 )
الواحديّ : تخاطبكما ومراجعتكما الكلام .
( 4 : 259 )
نحوه البغويّ ( 5 : 38 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 247 ) ، والخازن ( 7 : 36 ) .
الرّاغب : والمحاورة والحوار : المرادّة في الكلام ، ومنه التّحاور قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما .
( 135 )
الميبديّ : أي مراجعتكما الكلام ؛ والتّحاور :
التّجاوب ، وهو رجع الكلام وجوابه ، أخذ من الحور ؛ وهو الرّجوع ، يقول : حار بعد ما كار . قوله :
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما
ليس هذا تكرارا ، لأنّ الأوّل لما حكته من زوجها ، والثّاني لما كان يجري بينها وبين رسول اللّه ، ولأنّ الأوّل ماض والثّاني مستقبل . ( 10 : 5 )
الزّمخشريّ : وقرئ ( تحاورك ) . أي تراجعك الكلام . وتحاولك ، أي تسائلك ، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصّامت أخي عبادة . ( 4 : 69 )
نحوه القرطبيّ . ( 17 : 272 )
الفخر الرّازيّ : والمحاورة : المراجعة في الكلام ، من حار الشّيء يحور حورا ، أي رجع يرجع رجوعا ، ومنه « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » ، ومنه « فما أحار بكلمة » ، أي فما أجاب . ( 29 : 250 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 231 ) ، والصّابونيّ ( 2 : 513 ) .
البيضاويّ : تراجعكما الكلام ، وهو على تغليب الخطاب . ( 2 : 458 )
نحوه الشّربيني . ( 4 : 220 )
النّيسابوريّ : والتّحاور : التّراجع . وفي الآية دلالة على أنّ من انقطع رجاؤه عن الخلق كفاه اللّه همّه .
( 28 : 7 )
السّمين : قوله :
تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
يجوز فيه وجهان : أظهرهما أنّه عطف على ( تجادلك ) فهي صلة أيضا .
الثّاني : أنّها في موضع نصب على الحال ، أي تجادلك شاكية حالها إلى اللّه ، وكذا الجملة من قوله :
وَاللَّهُ يَسْمَعُ