تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
1 - مصدر : حار يحور حورا ، وحؤورا ، ومحارا ، ومحارة : رجع . قال تعالى في الآية : 14 ، من سورة الانشقاق :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ .
2 - القعر والعمق . ومنه قولهم للعاقل : هو بعيد الحور « مجاز » . 3 - النّقصان . 4 - التّحيّر . 5 - هو حور في محارة : لا يصلح « مجاز » ، أو كان صالحا ففسد . 6 - غسل الثّوب وتبييضه .

حوران لا حوران

الكورة الواسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ، ذات القرى الكثيرة والمزارع والحرار ، يطلقون عليها اسم : حوران ، والصّواب : حوران كما يقول الصّحاح ، ومعجم البلدان ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، وأقرب الموارد . [ ثمّ ذكر أشعارا ] وحوران أيضا : ماء بنجد ، وموضع ببادية السّماوة . أمّا الحوران ؛ فهو جلد الفيل . ومن معاني الحوران : أ - جمع الحور ، وهي الجلود الرّقيقة الّتي تغشّى بها السّلال . ب - جمع الحوار ؛ وهو ولد النّاقة . ( 175 ) غيّر الكلام لا حوّره : ويقولون : حوّر فلان الكلام . والصّواب : غيّر الكلام أو بدّله ، لأنّ من معاني الفعل حوّر : حوّر اللّه فلانا : خيّبه ورجعه إلى النّقص . حوّر الخبزة : هيّأها ، وأدارها بالمحور : الخشبة الّتي يبسط بها العجين ، ليضعها في الملّة : الرّماد الحار . حوّر الشّيء : بيّضه . حوّر العجين : مسح وجهه بالماء حتّى صفا . حوّر الخفّ : جعل له بطانة من الحور : جلود تتّخذ من جلود الضّأن ، وتطلق عليها العامّة اسم : حور . أمّا قول « المعجم الوسيط » : حوّر فلان الكلام : غيّره « مولّد » ، فإنّني لا أصوّبه ، لأنّ المعجم لم يذكر أنّ مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة وافق على استعمال « حوّر » بهذا المعنى . الحارات : ويجمعون الحارة على : حواريّ ، والصّواب : حارات ؛ لأنّه لم يسمع ل ( الحارة ) جمع مكسّر . وتقول : هو حواريّ فلان : خاصّته من أصحابه وناصره . الحواريّ : مبيّض الثّياب ، صفوة الأنبياء الّذي أخلص واختير ونقّي من كلّ عيب . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 72 ) المصطفويّ : التّحقيق : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخروج عن الجريان الخارجيّ ، والرّجوع عن حاله إلى غيرها ، صلاحا أو فسادا ، في أمر مادّيّ ظاهريّ ومعنويّ باطنيّ . والمناط هو الجريان على خلاف الحالة السّابقة ، وبلحاظ هذا القيد تطلق على تبييض الثّوب ، وتنظيفها عن الدّنس والكدر . وكذلك تستعمل في مقام ردّ اعتراض المتكلّم وإرجاع منطقه ، وبيانه عن مسيره عليه بإبطال حجّته ونقض استدلاله ، وردّ النّفوذ والجريان في كلامه .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 225 | مجمع البحوث الاسلامية