تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
واستنوق ، أي ملكهم ( الشّيطان ) لطاعتهم له في كلّ ما يريده منهم ، حتّى جعلهم رعيّته وحزبه . ( 4 : 78 ) نحوه ملخّصا الفخر الرّازيّ ( 29 : 275 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 462 ) ، والنّيسابوريّ ( 28 : 20 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 220 ) . ابن عطيّة : معناه : تملّكهم من كلّ جهة ، وغلب على نفوسهم ، وهذا الفعل ممّا استعمل على الأصل ، فإنّ قياس التّعليل يقتضي أن يقال : استحاذ . وحكى الفرّاء في كتاب « اللّغات » أنّ عمر رضى اللّه عنه قرأ : ( استحاذ ) . ( 5 : 281 ) القرطبيّ : [ نحو الماورديّ وأضاف : ] ويحتمل رابعا ، أي جمعهم وضمّهم ، يقال : أحوذ الشّيء ، أي جمعه وضمّ بعضه إلى بعض . وإذا جمعهم فقد غلبهم وقوي عليهم وأحاط بهم . ( 17 : 305 ) الخازن : أي غلب واستولى عليهم وملكهم . ( 7 : 45 ) نحوه ابن جزيّ . ( 4 : 105 ) أبو حيّان : أي أحاط بهم من كلّ جهة ، وغلب على نفوسهم واستولى عليها . [ إلى أن قال : ] وقرأ عمر ( استحاذ ) ، أخرجه على الأصل والقياس . و ( استحوذ ) شاذّ في القياس ، فصيح في الاستعمال . ( 8 : 238 ) نحوه السّمين ( 6 : 290 ) ، والبروسويّ ( 9 : 409 ) . ابن كثير : أي استحوذ على قلوبهم . ( 6 : 590 ) نحوه حجازي . ( 28 : 12 ) الشّربينيّ : أي استولى
عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
مع أنّه طريد ومحترق . ووصل منهم إلى ما يريده وملكهم ملكا لم يبق لهم معه اختيار ، فصاروا رعيّته ، وصار هو محيطا بهم من كلّ جهة ، غالبا عليهم ظاهرا وباطنا ، من قولهم : حذت الإبل وحذذتها ، إذا استوليت عليها . . . ( 4 : 234 ) الآلوسيّ : أي غلب على عقولهم بوسوسته وتزيينه حتّى اتّبعوه ، فكان مستوليا عليهم . [ إلى أن قال : ] وفي « استفعل » هنا من المبالغة ما ليس في « فعل » . ( 28 : 33 ) ابن عاشور : استئناف بيانيّ ، لأنّ ما سبق من وصفهم بانحصار صفة الكذب فيهم ، يثير سؤال السّامع أن يطلب السّبب الّذي بلغ بهم إلى هذا الحال الفظيع ، فيجاب : بأنّه استحواذ الشّيطان عليهم وامتلاكه زمام أنفسهم ، يصرّفها كيف يريد ، وهل يرضى الشّيطان إلّا بأشدّ الفساد والغواية . ( 28 : 48 ) عبد الكريم الخطيب : الاستحواذ على الشّيء : الغلبة عليه ، والتّملّك له ، والاستبداد به . [ أي ] ملك أمرهم ، وضمّهم إلى حوزته . ( 14 : 843 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ المنافقين المغرورين بأموالهم ومقامهم ، ليس لهم مصير سوى أن يكونوا تحت سيطرة الشّيطان واختياره ووساوسه بصورة تامّة ، وينسون اللّه بصورة كلّيّة ، إنّهم ليسوا منحرفين فحسب ، بل إنّهم في زمرة الشّيطان ، وهم أنصاره وحزبه ، وجيشه في إضلال الآخرين . [ ثمّ استشهد بكلام الإمام عليّ والإمام الحسين عليهما السّلام ] ( 18 : 138 ) فضل اللّه : فأحاط بكلّ أفكارهم ، فلم ينفتحوا على فكر الحقّ ، ونفذ إلى قلوبهم ، وتمكّن منها ، وتحرّك في كلّ نبضاتها وخفقاتها ، وامتدّ إلى كلّ آفاقها ، فلم يطّلعوا على آفاق اللّه ، ورحاب الخير ومواقع الإيمان ، وانطلق إلى
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 204 | مجمع البحوث الاسلامية