تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المال والعيال . والأحوذيّ : الخفيف الحاذق ، والمشمّر للأمور القاهر لها ، لا يشذّ عليه شيء كالحويذ . والحوذان : نبت . والحوذيّ بالضّمّ : الطّارد المستحثّ على السّير . وأحوذ ثوبه : جمعه ، والصّانع القدح « 1 » : أخفّه . والحواذ بالكسر : البعد . واستحوذ : غلب واستولى . وهما بحاذة واحدة : بحالة . الحيذوان : الورشان . ( 1 : 366 ) ابن عاشور : والاستحواذ : الاستيلاء والغلب ، وهو « استفعال » من حاذ حوذا ، إذا حاط شيئا وصرّفه كيف يريد . يقال : حاذ العير ، إذا جمعها وساقها غالبا لها . فاشتقّوا منه « استفعل » للّذي يستولي بتدبير ومعالجة ، ولذلك لا يقال : « استحوذ » إلّا في استيلاء العاقل ، لأنّه يتطلّب وسائل استيلاء . ومثله استولى . و « السّين والتّاء » للمبالغة في الغلب ، مثلها في : استجاب . والأحوذيّ : القاهر للأمور الصّعبة . وقالت عائشة : « كان عمر أحوذيّا نسيج وحده » . وكان حقّ ( استحوذ ) أن يقلب عينه ألفا ، لأنّ أصلها واو متحرّكة إثر ساكن صحيح ، وهو غير اسم تعجّب ، ولا مضاعف اللّام ، ولا معتلّ اللّام ، فحقّها أن تنقل حركتها إلى السّاكن الصّحيح قبلها ، فرارا من ثقل الحركة على حرف العلّة ، مع إمكان الاحتفاظ بتلك الحركة بنقلها إلى الحرف قبلها الخالي من الحركة ، فيبقى حرف العلّة ساكنا سكونا ميّتا إثر حركة . فيقلب مدّة مجانسة للحركة الّتي قبلها ، مثل : يقوم ويبين وأقام . فحقّ ( استحوذ ) أن يقال فيه : « استحاذ » ، ولكن الفصيح فيه تصحيحه على خلاف غالب بابه ، وهو تصحيح سماعيّ . وله نظائر قليلة منها : استنوق الجمل ، وأعول ، إذ رفع صوته . وأغيمت السّماء ، واستغيل الصّبيّ ، إذا شرب الغيل ؛ وهو لبن الحامل . وقال أبو زيد : التّصحيح هو لغة لبعض العرب مطّردة في هذا الباب كلّه . وحكى المفسّرون أنّ عمر بن الخطّاب قرأ ( استحاذ عليهم الشّيطان ) . وقال الجوهريّ : تصحيح هذا الباب كلّه مطّرد . وقال في « التّسهيل » : يطّرد تصحيح هذا الباب في كلّ فعل أهمل ثلاثيه ، مثل : استنوق الجمل واستيست الشّاة ، إذا صارت كالتّيس . ( 28 : 48 ) مجمع اللّغة : حاذه يحوذه حوذا : حاطه واستولى عليه . واستحوذ عليه : استولى عليه . ( 1 : 306 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : استحوذ عليه : غلبه على أمره واستولى عليه . ( 1 : 150 ) مكارم الشّيرازيّ : « استحوذ » من « حوذ » على وزن « كتب » ، وهي في الأصل بمعنى القسم الخلفيّ لفخذ البعير ، ولأنّ أصحاب الإبل عندما يسوقون جمالهم يضربونها على أفخاذها ، فقد جاء هذا المصطلح بمعنى التّسلّط أو السّوق بسرعة . ( 18 : 137 )

النّصوص التّفسيريّة

اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ . . .
المجادلة : 19
هامش
( 1 ) عند أكثر اللّغويّين : القدح .