النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : [ في حديث تكلّم موسى مع إبليس ]
« . . . فقال له موسى : فأخبرني بالذّنب الّذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه . . . » .
( الكلينيّ 2 : 314 )
الإمام عليّ عليه السّلام : أيّها النّاس إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، يتولّى فيها رجال رجالا ، فلو أنّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ؛ ولو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ، ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا ، فهنالك استحوذ الشّيطان على أوليائه ، ونجّي الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى .
( الكلينيّ 1 : 54 )
الإمام الحسين عليه السّلام : [ عندما شاهد صفوف أهل الكوفة بكربلاء كاللّيل المظلم والسّيل العارم أمامه : ]
فنعم الرّبّ ربّنا ، وبئس العباد أنتم ، أقررتم بالطّاعة ، وآمنتم بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ إنّكم رجعتم إلى ذرّيّته وعترته تريدون قتلهم ، لقد استحوذ عليكم الشّيطان ، فأنساكم ذكر اللّه العظيم . . . ( العروسيّ 5 : 266 )
ابن عبّاس : غلب عليهم الشّيطان ، فأمرهم بطاعته فأطاعوه . ( 462 )
زيد بن عليّ : غلب عليهم وحاد بهم . ( 411 )
المفضّل الضّبّيّ : أحاط بهم . ( الماورديّ 5 : 494 )
أبو عبيدة : غلب عليهم وحازهم . ( 2 : 255 )
مثله اليزيديّ . ( 372 )
ابن قتيبة : أي غلب عليهم واستولى . ( 458 )
مثله الثّعلبيّ ( 9 : 263 ) ، ونحوه الطّوسيّ ( 9 : 555 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 254 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 236 ) ، والطّباطبائيّ ( 19 : 195 ) .
الزّجّاج : معنى ( استحوذ ) في اللّغة : استولى ، يقال :
حذت الإبل وحزتها ، إذا استوليت عليها وجمعتها ، وهذا ممّا خرج على أصله . ومثله في الكلام « أجودت وأطيبت » ، والأكثر « أجدت وأطبت » إلّا أنّ ( استحوذ ) جاء على الأصل ، لأنّه لم يقل على ( حاذ ) ، لأنّه إنّما بني على « استفعل » في أوّل وهلة ، كما بني « افتقر » على « افتعل » ، وهو من الفقر . ولم يقل منه : فقر ، ولا استعمل بغير زيادة ، ولم يقل : ( حاذ عليهم الشّيطان ) . ولو جاء « استحاذ » كان صوابا ، لكن ( استحوذ ) هاهنا أجود ، لأنّ الفعل في ذا المعنى لم يستعمل إلّا بزيادة . ( 5 : 140 )
القيسيّ : هذا ممّا جاء على أصله ، وشذّ عن القياس ، وكان قياسه : استحاذ عليهم ، كما يقال : استقام الأمر ، واستجاب الدّاعي . ( 2 : 365 )
نحوه العكبريّ . ( 2 : 1214 )
الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : قويّ عليهم .
الثّاني : أحاط بهم ، قاله المفضّل .
وفيه ثالث : أنّه غلب واستولى عليهم في الدّنيا .
( 5 : 494 )
الواحديّ : غلب واستولى . [ إلى أن قال : ] ومعناه :
استدار عليهم الشّيطان وأحاط بهم . ( 4 : 267 )
الزّمخشريّ : استولى عليهم ، من حاز الحمار العانة ، إذا جمعها وساقها غالبا لها ، ومنه « كان أحوذيّا نسيج وحده » ، وهو أحد ما جاء على الأصل ، نحو : استصوب
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 203
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٠٣