يغبط الرّجل بخفّة حاذه » .
أخبرني أبو عدنان : الحاذان من النّاقة : مواخر فخذيها ، وكذلك من الإنسان . فإذا كان الإنسان خفيف لحم ذلك الموضع كان أخفّ له في القيام ، وإذا كان الرّجل ليس له عيال قيل له : خفيف الحاذين : ليس له عيال يقعدونه عن المسير والرّحلة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 3 : 1186 ، 1189 )
المبرّد : استحوذ على الشّيء : حواه وأحاط به . ( الواحديّ 4 : 267 )
ابن دريد : الحاذ : حاذ الإنسان والفرس ؛ وهو ما حاذاك من لحم فخذيه إذا استدبرته . والحاذ : الحال .
والحاذ : ضرب من الشّجر . وحذت الدّابّة أحوذها حوذا ، إذا سقتها سوقا شديدا . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 231 )
الأزهريّ : [ قيل : ] الأحوذيّ الّذي يسير مسيرة عشر في ثلاث ليال . ( 5 : 206 )
وقال أبو طالب : يقال : أحوذ الشّيء ، أي جمعه وضمّه ، ومنه يقال : استحوذ على كذا ، إذا حواه .
ويقال : أحوذ الصّانع القدح ، إذا أخفّه . ومن هذا أخذ الأحوذيّ المنكمش : الحادّ ، الخفيف في أموره . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 5 : 207 )
وقيل : الحاذة : شجرة يألفها بقر الوحش . ( 5 : 208 )
الصّاحب : الحاذ : شجر عظام ، الواحدة : حاذة .
والحاذان : أدبار الفخذين ؛ والجميع : الأحواذ . وقيل :
هو الظّهر .
وفلان خفيف الحاذ ، أي الحال والمؤونة .
وهما بحاذة واحدة ، أي بحالة واحدة .
وحاذ يحوذ حوذا : في معنى حاط يحوط .
واستحوذ عليه الشّيطان : غلب عليه ، واستحاذ مثله .
وهو يستحوذ في الشّيء : يعمله بعجلة .
ورجل أحوذيّ : نسيج وحده .
والأحوذ : الخفيف الماضي .
وأحوذ الرّجل ثوبه ، إذا ضمّه إليه .
والحوذ والإحواذ : السّير الشّديد . ( 3 : 189 )
الخطّابيّ : [ في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ] « علم الإيمان الصّلاة ، فمن فرّغ لها قلبه ، وحاذ عليها بحدودها فهو مؤمن » .
المشهور من هذا « حافظ عليها » . فإن صحّ قوله :
حاذ ، فمعناه ومعنى الأوّل سواء . يقال : حاذ على الشّيء ، إذا حافظ عليه ، ومنه قوله تعالى :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
المجادلة : 19 ، أي غلب عليهم ، ومن هذا قيل :
رجل أحوذيّ ؛ وهو النّافذ في الأمور . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقد وصفت عايشة عمر بذلك فقالت : « كان أحوذيّا نسيج وحده » ويروى : أحوزيّا . قال بعض أهل اللّغة : الأحوذيّ : القطّاع للأمور . والأحوزيّ : الجامع لما شذّ . ( 1 : 269 )
ابن جنّيّ : امتنعوا من استعمال « استحوذ » معتلّا ، وإن كان القياس داعيا إلى ذلك مؤذنا به ، لكن عارض فيه إجماعهم على إخراجه مصحّحا ، ليكون دليلا على أصول ما غيّر من نحوه ، كاستقام واستعان .
( ابن سيده 3 : 497 )