عنه ، ولأنّ الرّاغب الأصفهانيّ لا يثبت قوله أنّ الكلمة جمع ، ولأنّ مدّ القاموس يرجّح أنّ الحوت مفرد . ( 175 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرّوغان ، يقال : راغ إليه ، إذا مال نحوه يريد منه شيئا على سبيل الاحتيال . ولمّا كان السّمك يتحرّك ويجري ويميل في الماء يريد صيدا وغذاء ويحتال في تحصيل ذلك دائما ، يرى منه هذا الميل والحركة والاحتيال ، فسمّي بالحوت ، فالحوت هو السّمك المتظاهر به ، ويلاحظ فيه هذه الخصوصيّة ، وهذا القيد يلازم إطلاقه على السّمك المتراءى والمتظاهر في قبال الأعين ، وهو العظيم منه .
( 2 : 328 )
النّصوص التّفسيريّة
الحوت
1 -
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً .
الكهف : 63
راجع : ن س ي : « انسانية » .
2 -
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ .
الصّافّات : 142
ابن عبّاس : أوحى اللّه تعالى إلى سمكة يقال لها :
اللّحم من البحر الأخضر : أن شقّي البحار حتّى تأخذي يونس ، وليس يونس لك رزقا ، ولكن جعلت بطنك له سجنا ، فلا تخدشي له جلدا ، ولا تكسري له عظما ، فالتقمه الحوت حين ألقي . ( الماورديّ 5 : 67 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 458 )
الطّريحيّ : قال بعض العارفين : ويكفي الحوت شرفا أن كان وعاء ومسكنا لنبيّه يونس بن متّى .
( 2 : 198 )
الآلوسيّ : وروي أنّه لمّا وقف على شفير السّفينة ليرمي بنفسه ، رأى حوتا ، واسمه على ما أخرج ابن أبي حاتم وجماعة عن قتادة « نجم » ، قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع يرقبه ويترصّده ، فذهب إلى ركن آخر فاستقبله الحوت ، فانتقل إلى آخر فوجده ، وهكذا حتّى استدار بالسّفينة . فلمّا رأى ذلك عرف أنّه أمر من اللّه تعالى فطرح نفسه ، فأخذه قبل أن يصل إلى الماء .
( 23 : 143 )
لاحظ : ل ق م : « التقمه » .
3 -
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ .
القلم : 48
راجع : ص ح ب : « صاحب » .
حوتهما
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً .
الكهف : 61
الزّجّاج :
نَسِيا حُوتَهُما
وكانت فيما روي سمكة مملوحة ، وكانت آية لموسى في الموضع الّذي يلقى فيه الخضر . ( 3 : 299 )
الماورديّ : قيل : إنّهما تزوّدا حوتا مملوحا . وتركاه حين جلسا . ( 3 : 323 )
الواحديّ : قال المفسّرون : كانا فيما تزوّدا حوت