تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عنه ، ولأنّ الرّاغب الأصفهانيّ لا يثبت قوله أنّ الكلمة جمع ، ولأنّ مدّ القاموس يرجّح أنّ الحوت مفرد . ( 175 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرّوغان ، يقال : راغ إليه ، إذا مال نحوه يريد منه شيئا على سبيل الاحتيال . ولمّا كان السّمك يتحرّك ويجري ويميل في الماء يريد صيدا وغذاء ويحتال في تحصيل ذلك دائما ، يرى منه هذا الميل والحركة والاحتيال ، فسمّي بالحوت ، فالحوت هو السّمك المتظاهر به ، ويلاحظ فيه هذه الخصوصيّة ، وهذا القيد يلازم إطلاقه على السّمك المتراءى والمتظاهر في قبال الأعين ، وهو العظيم منه . ( 2 : 328 )

النّصوص التّفسيريّة

الحوت

1 -
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً .
الكهف : 63 راجع : ن س ي : « انسانية » . 2 -
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ .
الصّافّات : 142 ابن عبّاس : أوحى اللّه تعالى إلى سمكة يقال لها : اللّحم من البحر الأخضر : أن شقّي البحار حتّى تأخذي يونس ، وليس يونس لك رزقا ، ولكن جعلت بطنك له سجنا ، فلا تخدشي له جلدا ، ولا تكسري له عظما ، فالتقمه الحوت حين ألقي . ( الماورديّ 5 : 67 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 458 ) الطّريحيّ : قال بعض العارفين : ويكفي الحوت شرفا أن كان وعاء ومسكنا لنبيّه يونس بن متّى . ( 2 : 198 ) الآلوسيّ : وروي أنّه لمّا وقف على شفير السّفينة ليرمي بنفسه ، رأى حوتا ، واسمه على ما أخرج ابن أبي حاتم وجماعة عن قتادة « نجم » ، قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع يرقبه ويترصّده ، فذهب إلى ركن آخر فاستقبله الحوت ، فانتقل إلى آخر فوجده ، وهكذا حتّى استدار بالسّفينة . فلمّا رأى ذلك عرف أنّه أمر من اللّه تعالى فطرح نفسه ، فأخذه قبل أن يصل إلى الماء . ( 23 : 143 ) لاحظ : ل ق م : « التقمه » . 3 -
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ .
القلم : 48 راجع : ص ح ب : « صاحب » .

حوتهما

فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً .
الكهف : 61 الزّجّاج :
نَسِيا حُوتَهُما
وكانت فيما روي سمكة مملوحة ، وكانت آية لموسى في الموضع الّذي يلقى فيه الخضر . ( 3 : 299 ) الماورديّ : قيل : إنّهما تزوّدا حوتا مملوحا . وتركاه حين جلسا . ( 3 : 323 ) الواحديّ : قال المفسّرون : كانا فيما تزوّدا حوت