يوجد في سائر أفراد الجنس من الخواصّ الخارقة للعادة ، أو لأنّ المراد بها الحيتان الكائنة في تلك النّاحية .
( 3 : 43 )
نحوه الآلوسيّ . ( 9 : 90 )
البروسويّ : [ نحو أبي السّعود إلّا أنّه قال : ] وكان عليّ بن أبي طالب يقول : « سبحان من يعلم اختلاف النّينان في البحار الغامرات » . ( 3 : 264 )
رشيد رضا : أي سمكهم . ولا يزال أهل الحجاز يسمّون السّمكة حوتا كبيرة كانت أو صغيرة ، وأهل سوريّة يخصّون السّمكة الكبيرة باسم الحوت . وقد أضيفت الحيتان إليهم ، لما كان من ابتلائهم بها واحتيالهم على صيدها . ( 9 : 375 )
المصطفويّ : أي يوم هم ممنوعون عن صيد السّمك ، وهم يعدون ويخالفون أمره تعالى .
وقد جعل اللّه تعالى الحيتان المحتالين في طلب الصّيد والرّزق ، أرزاقا وصيودا لهم ما داموا مطيعين مؤمنين ، وجعل يوم السّبت يوم عيد لطلب الرّوحانيّة والمعنويّة لهم ، وطلب الصّيد والرّزق للحيتان . ( 2 : 329 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة الحوت ، أي السّمك ، صغيرا كان أم كبيرا ، والجمع : حيتان وأحوات . والحوتاء من النّساء : الضّخمة الخاصرتين ، المسترخية اللّحم ، تشبيها بالحوت الكبير .
والمحاوتة : المراوغة ؛ يقال : حاوتك فلان ، أي راوغك ، ويحاوتني : يراوغني ، تشبيها بمراوغة الحوت في الماء .
والحوت والحوتان : حومان الطّائر حول الماء ، والوحشيّ حول الشّيء ؛ يقال : حات الطّائر على الشّيء يحوت حوتا وحوتانا ، أي حام حوله .
وشذّ الحائت عن هذا الباب ، وهو الكثير العذل ، أي العدد .
2 - وقد ذكر بعض اللّغويّين معنى الحوت بلفظ « السّمك » ، كالصّاحب بن عبّاد وابن سيده ، وذكره آخرون بلفظ « السّمكة » كالجوهريّ ، إلّا أنّه لم يصرّح أحد منهم بأنّ لفظ « حوتة » هو واحد الحوت ، مثلما صرّحوا بأنّ السّمكة واحدة السّمك . وهذا ينبئ بأنّ « الحوت » مفرد لا واحد له ، وما يستعمل اليوم بالتّاء فهو من لحن العوامّ .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها « حوت » 4 مرّات ، و « حيتان » مرّة ، في 5 آيات :
1 -
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
الصّافّات : 142
2 -
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ
القلم : 48
3 -
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
الكهف : 61
4 -
. . . فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ . . .
الكهف : 63
5 -
. . . إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا