الفيروزاباديّ : الحوب والحوبة : الأبوان والأخت والبنت ، ولي فيهم حوبة وحوبة وحيبة : قرابة من الأمّ ، والحوبة : رقّة فؤاد الأمّ ، والهمّ ، والحاجة ، والحالة كالحيبة بالكسر فيهما ، والرّجل الضّعيف . ويضمّ ، والأمّ ، وامرأتك أو سرّيّتك ، والدّابّة ، ووسط الدّار ، والإثم كالحابة والحاب والحوب ويضمّ . وحاب بكذا : أثم حوبا ويضمّ وحوبة وحيابة . والحوب : الحزن والوحشة ويضمّ فيهما ، والفنّ والجهد والمسكنة ، والنّوع ، والوجع ، وموضع بديار ربيعة ، والجمل ، ثمّ كثر حتّى صار زجرا له ، فقالوا : حوب مثلّثة الباء وحاب بكسرها .
والحوب بالضّمّ : الهلاك ، والبلاء ، والنّفس ، والمرض .
والتّحوّب : التّوجّع ، وترك الحوب كالتّأثّم .
والمتحوّب والمحوّب كمحدّث : من يذهب ماله ثمّ يعود . والحوباء : النّفس ، جمعه : حوباوات . وحوبان :
موضع باليمن . وأحوب : صار إلى الإثم . وحوّب تحويبا :
زجر بالجمل . ( 1 : 60 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : حاب يحوب حوبا :
اكتسب إثما ، والحوب : الذّنب العظيم ، ويطلق الحوب على الهلاك والبلاء . ( 1 : 149 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو تضييع حقوق ممّن يعتمد إليه وهو تحت سلطته ويده ، وهذا تضييع شديد مخصوص ، ومن أقوى مصاديق الإثم .
والحوب بالفتح مصدر ، وبالضّمّ اسم مصدر ، كالغسل مصدرا ، والغسل اسم مصدر بمعنى ما تحصّل من المصدر .
ومبدء لهذا العمل في الأغلب : هو الحاجة أو المسكنة في النّفس وما يشابهها من نقاط الضّعف والابتلاء .
ولا يخفى أنّ إطلاق الحوب على المسكنة أو الحاجة أو البلاء أو الأمّ والأخت ، إذا تحقّق هذا القيد وبلحاظه لا مطلقا .
فمعنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : ألك حوبة : أي عائلة هي في معرض التّضييع . وهكذا الإثم : فلا يصحّ إطلاقه على مطلق الإثم .
فقد ظهر لطف التّعبير به دون الإثم وغيره في الآية الكريمة :
. . . وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
النّساء : 2 ، فإنّ تضييع أموال اليتامى من أعظم مصاديق الحوب ، لكونهم تحت سلطته ، ويتوقّع منه الحماية والتّأييد والحفظ ، وهم ضعفاء .
ثمّ إنّ التّحوّب : هو الحالة الحاصلة بعد الحوب ، وهي التّأثّر الشّديد ، والتّوجّع من عمله في التّضييع والإثم . ( 2 : 327 )
النّصوص التّفسيريّة
حوبا
. . . وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً .
النّساء : 2
ابن عبّاس : ذنبا عظيما عند اللّه بالعقوبة . ( 64 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 161 ) ، وشبّر ( 2 : 8 ) .
إثما عظيما . ( الطّبريّ 4 : 231 )
نحوه مجاهد ، والحسن ، وقتادة ، والسّدّيّ ، ( الطّبريّ