تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وارحموا الحوبات : أي النّساء المحتاجات . والمحوّب : الّذي يذهب ماله ويهلك ثمّ يعود . والحيبة - أيضا - : الحاجة . والحوب : سوء الحال . والحزن . وهو يتحوّب في دعائه : أي يتضرّع . وكذلك إذا صاح الصّائح . وتحوّب من كذا : توجّع . والحوباء : روح القلب . والحوب : الإثم الكبير ، والحوبة : مثلها . وأحوب الرّجل : جاء بالحوب . وحاب يحوب حيابة وحوبا وحوبا وحابا ، أي أثم ، وتحوّب تحوّبا . وتحوّب الرّجل : ألقى الحوب عن نفسه . والحائب : القاتل . وحافر حواب : مقعّب ضخم . والحوأب : موضع ، والواسع من الأودية ، ومن السّقاء والدّلاء وغيرها . والحوأبة : المزادة العظيمة الرّقيقة ، وجمعها : حوائب . ورجل حوأب البطن : عظيمه . ونزلنا بحوبة من الأرض : أي بمكان واسع . ( 3 : 226 ) الجوهريّ : الحوب ، بالضّمّ : الإثم ؛ والحاب مثله . ويقال : حبت بكذا ، أي أتمت ، تحوب حوبا وحوبة وحيابة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان أعقّ وأحوب . وإنّ لي حوبة أعولها ، أي ضعفة وعيالا . [ إلى أن قال : ] ويقال : ألحق اللّه به الحوبة أي المسكنة والحاجة ، وقولهم : إنّما فلان حوبة ، أي ليس عنده خير ولا شرّ . . . والحوباء : النّفس ، والجمع : الحوباوات . وحوب : زجر للإبل ، فيه ثلاث لغات حوب وحوب وحوب ، تقول منه : حوّبت بالإبل . وفلان يتحوّب من كذا ، أي يتأثّم ، والتّحوّب أيضا : التّوجّع والتّحزّن . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال لابن آوي : هو يتحوّب ؛ لأنّ صوته كذلك ، كأنّه يتضوّر . ( 1 : 116 ) ابن جنّيّ : تحوّب : ترك الحوب ، من باب السّلب ، ونظيره تأثّم ، أي ترك الإثم ، وإن كانت « تفعّل » للإثبات أكثر منها للسّلب ، وذلك نحو تقدّم وتأخّر وتعجّل وتأجّل . ( ابن سيده 4 : 28 ) ابن فارس : الحاء والواو والباء أصل واحد ، يتشعّب إلى إثم ، أو حاجة أو مسكنة ، وكلّها متقاربة . فالحوب والحوب : الإثم . قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
و ( حوبا كبيرا ) النّساء : 2 . والحوبة : ما يأثم الإنسان في عقوقه ، كالأمّ ونحوها . وفلان يتحوّب من كذا ، أي يتأثّم . وفي الحديث : « ربّ تقبّل توبتي ، واغفر حوبتي » . ويقال : التّحوّب : التّوجّع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : ألحق اللّه به الحوبة ، وهي الحاجة والمسكنة . فإن قيل : فما قياس الحوباء ، وهي النّفس ؟ قيل له : هي الأصل بعينه ؛ لأنّ إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر . فأمّا قولهم في زجر الإبل : حوب ، فقد قلنا إنّ هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل . وكلّ ذي لسان عربيّ فقد يمكنه اختراع مثل ذلك ، ثمّ يكثر على ألسنة النّاس . ( 2 : 113 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 168 | مجمع البحوث الاسلامية