وارحموا الحوبات : أي النّساء المحتاجات .
والمحوّب : الّذي يذهب ماله ويهلك ثمّ يعود .
والحيبة - أيضا - : الحاجة .
والحوب : سوء الحال . والحزن .
وهو يتحوّب في دعائه : أي يتضرّع . وكذلك إذا صاح الصّائح .
وتحوّب من كذا : توجّع .
والحوباء : روح القلب .
والحوب : الإثم الكبير ، والحوبة : مثلها . وأحوب الرّجل : جاء بالحوب . وحاب يحوب حيابة وحوبا وحوبا وحابا ، أي أثم ، وتحوّب تحوّبا . وتحوّب الرّجل :
ألقى الحوب عن نفسه .
والحائب : القاتل .
وحافر حواب : مقعّب ضخم .
والحوأب : موضع ، والواسع من الأودية ، ومن السّقاء والدّلاء وغيرها .
والحوأبة : المزادة العظيمة الرّقيقة ، وجمعها : حوائب .
ورجل حوأب البطن : عظيمه .
ونزلنا بحوبة من الأرض : أي بمكان واسع .
( 3 : 226 )
الجوهريّ : الحوب ، بالضّمّ : الإثم ؛ والحاب مثله .
ويقال : حبت بكذا ، أي أتمت ، تحوب حوبا وحوبة وحيابة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان أعقّ وأحوب . وإنّ لي حوبة أعولها ، أي ضعفة وعيالا . [ إلى أن قال : ]
ويقال : ألحق اللّه به الحوبة أي المسكنة والحاجة ، وقولهم : إنّما فلان حوبة ، أي ليس عنده خير ولا شرّ . . .
والحوباء : النّفس ، والجمع : الحوباوات .
وحوب : زجر للإبل ، فيه ثلاث لغات حوب وحوب وحوب ، تقول منه : حوّبت بالإبل .
وفلان يتحوّب من كذا ، أي يتأثّم ، والتّحوّب أيضا :
التّوجّع والتّحزّن . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال لابن آوي : هو يتحوّب ؛ لأنّ صوته كذلك ، كأنّه يتضوّر . ( 1 : 116 )
ابن جنّيّ : تحوّب : ترك الحوب ، من باب السّلب ، ونظيره تأثّم ، أي ترك الإثم ، وإن كانت « تفعّل » للإثبات أكثر منها للسّلب ، وذلك نحو تقدّم وتأخّر وتعجّل وتأجّل . ( ابن سيده 4 : 28 )
ابن فارس : الحاء والواو والباء أصل واحد ، يتشعّب إلى إثم ، أو حاجة أو مسكنة ، وكلّها متقاربة .
فالحوب والحوب : الإثم . قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
و ( حوبا كبيرا ) النّساء : 2 . والحوبة : ما يأثم الإنسان في عقوقه ، كالأمّ ونحوها . وفلان يتحوّب من كذا ، أي يتأثّم . وفي الحديث : « ربّ تقبّل توبتي ، واغفر حوبتي » . ويقال : التّحوّب : التّوجّع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : ألحق اللّه به الحوبة ، وهي الحاجة والمسكنة .
فإن قيل : فما قياس الحوباء ، وهي النّفس ؟ قيل له :
هي الأصل بعينه ؛ لأنّ إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر .
فأمّا قولهم في زجر الإبل : حوب ، فقد قلنا إنّ هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل . وكلّ ذي لسان عربيّ فقد يمكنه اختراع مثل ذلك ، ثمّ يكثر على ألسنة النّاس . ( 2 : 113 )