نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 3 )
الرّاغب : الحوب : الإثم قال عزّ وجلّ :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
النّساء : 2 ، والحوب المصدر منه ، وروي « طلاق أمّ أيّوب حوب » وتسميته بذلك لكونه مزجورا عنه من قولهم : حاب حوبا وحوبا وحيابة . والأصل فيه حوب لزجر الإبل ، وفلان يتحوّب من كذا ، أي يتأثّم .
وقولهم : ألحق اللّه به الحوبة ، أي المسكنة والحاجة ، وحقيقتها هي الحاجة الّتي تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم . وقيل : بات فلان بحيبة سوء .
والحوباء قيل : هي النّفس ، وحقيقتها هي النّفس المرتكبة للحوب ، وهي الموصوفة بقوله تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
يوسف : 53 . ( 134 )
الزّمخشريّ : كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر قال : « آيبون تائبون لربّنا حامدون حوبا حوبا » .
حوب : زجر للجمل ، يقولون : حوب لا مشيت . وفي كلام بعضهم : حوب حوب ، إنّه يوم دعق وشوب ، لالعا لبني الصّوب . وقد سمّي به الجمل فقيل له : الحوب .
ويجوز فيه ما يجوز في أفّ من الحركات الثّلاث والتّنوين إذا نكّر ، فقوله : حوبا حوبا بمنزلة قولك : سيرا سيرا ، كأنّه فرغ من دعائه ، ثمّ زجر جمله .
« كان صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل إلى أهله قال : توبا توبا ، لا يغادر علينا حوبا » .
الحوب والحوب والحوبة : الإثم .
ومنه : إنّ أبا أيّوب رضي اللّه عنه أراد أن يطلّق أمّ أيّوب ، فقال له صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ طلاق أمّ أيوب لحوب » .
وإنّما أثّمه بطلاقها ؛ لأنّها كانت مصلحة له في دينه .
وفي دعائه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّهمّ اقبل توبتي واغسل حوبتي وروي : وارحم حوبتي » .
وفسّر بالحاجة والمسكنة ، وإنّما سمّوا الحاجة حوبة ، لكونها مذمومة غير مرضيّة ، وكلّ ما لا يرتضونه هو عندهم غيّ وحطّية وسيّئة ، وإذا ارتضوا شيئا سمّوه خيرا ورشدا وصوابا .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّهمّ إليك أرفع حوبتي » . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( الفائق 1 : 328 )
فيه حوب كبير ، واللّهمّ اغفر لي حوبتي وهو يتحوّب من القبيح : يتحرّج منه . وحرس اللّه حوباك ، وفعلت كذا لحوبة فلان ، أي لحرمته وحقّه ، وما يأثم الرّجل إن لم يراعه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( أساس البلاغة : 98 )
ابن الأثير : فيه « ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي » أي إثمي .
ومنه الحديث : « إنّ الجفا والحوب في أهل الوبر والصّوف » . [ إلى أن قال : ]
ومنه الحديث : « اتّقوا اللّه في الحوبات » يريد النّساء المحتاجات اللّاتي لا يستغنين عمّن يقوم عليهنّ ويتعهّدهنّ . ولا بدّ في الكلام من حذف مضاف تقديره :
ذات حوبة وذات حوبات . والحوبة : الحاجة . . .
( 1 : 455 )
الفيّوميّ : حاب حوبا من باب قال ، إذا اكتسب الإثم ، والإثم : الحوب بالضّمّ ، وقيل : المضموم والمفتوح لغتان : فالضّمّ لغة الحجاز ، والفتح لغة تميم . والحوبة بالفتح : الخطيئة . ( 1 : 155 )