حنين
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ . . .
التّوبة : 25
ابن عبّاس : وهو واد بين مكّة والطّائف . ( 156 )
عروة بن الزّبير : هو واد إلى جنب ذي المجاز والحريّ . ( الثّعلبيّ 5 : 22 )
قتادة : حنين : اسم ماء بين مكّة والطّائف ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار ، وألفين من الطّلقاء ، فقال رجل : لن تغلبوا اليوم ، فتفرّق أكثرهم ، ثمّ دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأجيب ونصر ، فأعلمهم اللّه جلّ وعزّ أنّهم لم يغلبوا من كثرة ، وإنّما يغلبون بأن ينصرهم اللّه . ( النّحّاس 3 : 194 )
حنين : ماء بين مكّة والطّائف ، قاتل عليها نبيّ اللّه هوازن وثقيف ، وعلى هوازن مالك بن عوف أخوبني نصر ، وعلى ثقيف عبد يا ليل بن عمرو الثّقفيّ .
ذكر لنا أنّه خرج يومئذ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اثنا عشر ألفا ، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وألفان من الطّلقاء ، وذكر لنا أنّ رجلا قال يومئذ لن نغلب اليوم بكثرة ، وذكر لنا أنّ الطّلقاء انجفلوا يومئذ بالنّاس ، وجلوا عن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتّى نزل عن بغلته الشّهباء ، وذكر لنا أنّ نبيّ اللّه قال : « أي ربّ آتني ما وعدتني » والعبّاس آخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
ناد يا معشر الأنصار ، ويا معشر المهاجرين ، فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا ، ثمّ نادى : يا أصحاب سورة البقرة ، فجاء النّاس عنقا واحدا ، فالتفت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإذا عصابة من الأنصار ، فقال : هل معكم غيركم ؟ فقالوا : يا نبيّ اللّه ، واللّه لو عمدت إلى برك الغماد من ذي يمن ، لكنّا معك ، ثمّ أنزل اللّه نصره ، وهزم عدوّهم وتراجع المسلمون ، وأخذ رسول اللّه كفّا من تراب ، أو قبضة من حصباء ، فرمى بها وجوه الكفّار ، شاهت الوجوه ، فانهزموا ، فلمّا جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الغنائم ، وأتى الجعرانة ، فقسّم بها مغانم حنين . ( الطّبريّ 10 : 100 )
نحوه الثّعلبيّ . ( 5 : 22 )
الفرّاء : حنين : واد بين مكّة والطّائف . وجرى ( حنين ) لأنّه اسم لمذكّر ، وإذا سمّيت ماء أو واديا أو جبلا باسم مذكّر لا علّة فيه أجريته ، من ذلك : حنين ، وبدر ، وأحد ، وحراء ، وثبير ، ودابق ، وواسط .
وإنّما سمّي واسطا ، بالقصر الّذي بناه الحجّاج بين الكوفة والبصرة ، ولو أراد البلدة أو اسما مؤنّثا لقال :
واسطة . وربّما جعلت العرب واسط وحنين وبدر ، اسما لبلدته الّتي هو بها ، فلا يجرونه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 1 : 429 )
وهكذا جاء في أكثر التّفاسير مع تفاوت يسير .
الطّبريّ : ( حنين ) واد - فيما ذكر - بين مكّة والطّائف ، وأجري لأنّه مذكّر اسم لمذكّر ، وقد يترك إجراؤه ، ويراد به أن يجعل اسما للبلدة الّتي هو بها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 10 : 99 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحنان ، أي العطف والرّحمة ، يقال : حنّ عليه يحنّ حنانا ، وحنانك يا ربّ وحنانيك : رحمتك ، أي تحنّن عليّ مرّة بعد أخرى وحنانا