الّتي لها أربعة أعين من الحنّ » .
الحنّ : حيّ من الجنّ ، وهي ضعفة الجنّ . يقال : مجنون محنون ، وهو الّذي يصرع ثمّ يفيق زمانا .
[ قيل ] : هي سفلة الجنّ ، وقيل : الجنّ ثلاثة أصناف :
جنّ وحنّ وبنّ .
في الحديث : « أنّه دخل على أمّ سلمه رضي اللّه عنها ، وعندها غلام يسمّى الوليد ، فقال : اتّخذتم الوليد حنانا ، غيّروا اسمه » ، أي ترحمون وتحبّون هذا الاسم ، والحنان :
الرّحمة .
وفي حديث آخر : « أنّه من أسماء الفراعنة » فكره أن يسمّى به ، كما استحبّ أن يسمّى بأسماء الصّالحين ، واللّه أعلم .
في حديث زيد بن عمرو : « حنانيك » أي ارحمني رحمة بعد رحمة .
وقيل : الحنّ من « حنّ » إذا رقّ عليه قلبه ، والرّقّة والضّعف من باب .
ويجوز أن يكون من أحنّ إحنانا ، إذا أخطأ ، لأنّ الأبصار تخطئها ولا تدركها ، كما أنّ الجنّ من الاجتنان . ( 1 : 514 )
ابن الأثير : [ في حديث عمر ] : « حنّ قدح ليس منها » هو مثل يضرب للرّجل ينتمي إلى نسب ليس منه ، أو يدّعي ما ليس منه في شيء .
والقدح بالكسر : أحد سهام الميسر ، فإذا كان من غير جوهر أخواته ثمّ حرّكها المفيض بها ، خرج له صوت يخالف أصواتها ، فعرف به .
ومنه كتاب عليّ رضى اللّه عنه إلى معاوية : « وأمّا قولك : كيت وكيت ، فقد حنّ قدح ليس منها » . ( 1 : 452 )
الفيّوميّ : حننت على الشّيء أحنّ ، من باب « ضرب » حنّة بالفتح وحنانا : عطفت وترحّمت .
وحنّت المرأة حنينا : اشتاقت إلى ولدها .
وحنين مصغّر : واد بين مكّة والطّائف ، هو مذّكّر منصرف ، وقد يؤنّث على معنى البقعة . ( 154 )
الفيروزاباديّ : الحنين : الشّوق وشدّة البكاء والطّرب ، أو صوت الطّرب عن حزن أو فرح ، حنّ يحنّ حنينا : استطرب ، فهو حانّ كاستحنّ وتحانّ .
والحانّة : النّاقة كالمستحنّ .
والحنّانة : القوس ، أو المصوّتة منها ، وقد حنّت وأحنّها صاحبها ، والّتي كان لها زوج قبل فتذكره بالحنين والتّحزّن .
والحنان كسحاب : الرّحمة والرّزق والبركة والهيبة والوقار ، ورقّة القلب ، والشّرّ الطّويل .
وحنان اللّه ، أي معاذ اللّه .
وكشدّاد ؛ من يحنّ إلى الشّيء ، واسم اللّه تعالى ، ومعناه الرّحيم ، أو الّذي يقبل على من أعرض عنه ؛ والسّهم يصوّت إذا نقرته بين إصبعيك ، والواضح من الطّرق ، وشاعر من جهينة ، وفرس للعرب معروف .
وخمس حنّان ، أي بائص له حنين من سرعته .
وأبرق الحنّان : موضع .
والحنّان بالكسر : مشدّدة الحنّاء .
والحنّ بالكسر : حيّ من الجنّ ، منهم الكلاب السّود البهم ، أو سفلة الجنّ وضعفاؤهم أو كلابهم ، أو خلق بين الجنّ والإنس .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 152
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٥٢