تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
فقال له : حننت يا بن السّوداء . والحنون من الرّياح : الّتي لها حنين كحنين الإبل ، أي صوت يشبه صوتها عند الحنين . وقد حنّت واستحنّت . وسحاب حنّان ، كذلك . وامرأة حنّانة : تحنّ إلى زوجها الأوّل . وقيل : هي الّتي تحنّ على ولدها الّذي من زوجها المفارقها . والحنون من النّساء : الّتي تتزوّج رقّة على ولدها إذا كانوا صغارا ، ليقوم الزّوج بأمرهم . وحنّة الرّجل : امرأته . « وما له حانّة ولا آنّة » . الحانّة : النّاقة ، والآنّة : الشّاة . وقيل : هي الأمة ، لأنّها تئنّ من التّعب . وقالوا : « لا أفعل ذلك حتّى تحنّ الضّبّ في أثر الإبل الصّادرة » . وليس للضّبّ حنين ، إنّما هو مثل ؛ وذلك لأنّ الضّبّ لا يرد أبدا . والطّست تحنّ إذا نقرت ، على التّشبيه . وحنّت القوس حنينا : صوّتت ، وأحنّها صاحبها ، وقوس حنّانة . قال أبو حنيفة : وكذلك سمّيت القوس حنّانة ، اسم لها علم . هذا قول أبي حنيفة وحده ، ونحن لا نعلم أنّ القوس تسمّى حنّانة ، إنّما هو صفة تغلب عليها غلبة الاسم ، فإن كان أبو حنيفة أراد هذا وإلّا فقد أساء التّعبير . والحنّان من السّهام : الّذي إذا أدير بالأنامل على الأباهم حنّ لعتق عوده والتئامه . والحنّة بالكسر : رقّة القلب ، عن كراع . والحنان : الرّحمة . وقالوا : حنانيك ، أي تحنّنا [ منك ] عليّ بعد تحنّن . يقول : كلّما كنت في رحمة منك وخير فلا ينقطعنّ ، وليكن موصولا بآخر من رحمتك . هذا معنى التّثنية عند سيبويه في هذا الضّرب . قال سيبويه : ولا يستعمل مثنّى إلّا في حدّ الإضافة . وقد قالوا : حنانا ، فصلوه من الإضافة في حدّ الإفراد ، وكلّ ذلك بدل من اللّفظ بالفعل ، والّذي ينتصب عليه غير مستعمل إظهاره ، كما أنّ الّذي يرتفع عليه كذلك . وقالوا : سبحان اللّه وحنانيه ، أي واسترحامه ، كما قالوا : سبحان اللّه وريحانه ، أي استرزاقه . والتّحنّن كالحنان . وطريق حنّان : بيّن واضح منبسط . وطريق يحنّ فيه العود : ينبسط . والحنين والحنّة : الشّبه . وفي المثل « لا تعدم ناقة من أمّها حنينا وحنّة » أي شبها ، يقال ذلك لكلّ من أشبه أباه وأمّه . والحنان : الهيبة . وما تحنّني شيئا من شرّك ، أي ما تردّه عنّي . والحنّون : نور كلّ شجرة ، ونبت ؛ واحدته : حنّونة . وحنّن الشّجر والعشب : أخرج ذلك . وزيت حنين : متغيّر الرّيح ، وجوز حنين كذلك . وبنوحنّ : حيّ . والحنّ : حيّ من الجنّ ، منهم الكلاب البهم . يقال : كلب حنّيّ . وقيل : الحنّ ضرب من الجنّ .