وحنين : موضع يذكّر ويؤنّث ، فإن قصدت به البلد والموضع ذكّرته وصرفته ، كقوله تعالى :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
التّوبة : 25 ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنّثته ولم تصرفه .
[ ثمّ ذكر قول ابن السّكّيت وأضاف : ]
وقال غيره : هو [ حنين ] اسم إسكاف من أهل الحيرة ، ساومه أعرابيّ بخفّين ولم يشترهما ، فغاظه ذلك ، وعلّق أحد الخفّين في طريقه ، وتقدّم فطرح الآخر ، وكمن له ، وجاء الأعرابيّ فرأى أحد الخفّين ، فقال : ما أشبه هذا بخفّ حنين ! لو كان معه آخر لاشتريته ، فتقدّم فرأى الخفّ الثّاني مطروحا في الطّريق ، فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الأوّل ، فذهب الإسكاف براحلته ، وجاء إلى الحيّ بخفّي حنين .
والحنّ بالكسر : حيّ من الجنّ .
ورجل محنون ، أي مجنون ، وبه حنّة ، أي جنّة .
ويقال : الحنّ : خلق بين الجنّ والإنس .
وحنّ بالضّمّ : اسم رجل . [ واستشهد بالشّعر 8 مرّات ] ( 5 : 2104 )
ابن فارس : الحاء والنّون أصل واحد ، وهو الإشفاق والرّقّة ، وقد يكون ذلك مع صوت بتوجّع ، فحنين النّاقة : نزاعها إلى وطنها . وقال قوم : قد يكون ذلك من غير صوت أيضا .
فأمّا الصّوت فكالحديث الّذي جاء في حنين الجذع الّذي كان يستند إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لمّا عمل له المنبر فترك الاستناد إليه .
والحنان : الرّحمة ، قال اللّه تعالى :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
مريم : 13 ، وتقول : حنانك ، أي رحمتك .
وحنانيك ، أي حنانا بعد حنان ، ورحمة بعد رحمة .
والحنّة : امرأة الرّجل ، واشتقاقها من الحنين ، لأنّ كلّا منهما يحنّ إلى صاحبه .
والحنون : ريح إذا هبّت كان لها كحنين الإبل .
وقوس حنّانة ، لأنّها تحنّ عند الإنباض .
وممّا شذّ عن الباب : طريق حنّان ، أي واضح .
[ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 2 : 24 )
الثّعالبيّ : فإن زاد [ المريض ] في رفعه [ الصّوت ] فهو الحنين . ( 217 )
إذا أخرجت النّاقة صوتا من حلقها ولم تفتح به فاها ، قيل : أرزمت ، وذلك على ولدها حين ترأمه .
والحنين : أشدّ من الرّزمة . ( 218 )
فإذا كان لها [ الرّيح ] حنين كحنين الإبل ، فهي الحنون . ( 273 )
ابن سيده : الحنين : الشّديد من البكاء والطّرب .
وقيل : هو صوت الطّرب كان ذلك عن حزن أو فرح .
والحنين : التّشوّق ، والمعنيان متقاربان .
حنّ يحنّ حنينا .
واستحنّ : استطرب .
وحنّت الإبل : نزعت إلى أوطانها وأولادها .
والنّاقة تحنّ في إثر ولدها حنينا : تطرب مع صوت .
وقيل : حنينها : نزاعها بصوت وبغير صوت . والأكثر أنّ الحنين بالصّوت .
وتحانّت كحنّت ، حكاه يعقوب في بعض شروحه .
وكذلك الحمامة والرّجل . وسمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بلالا ينشد :