تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولم أسمع « تحنّني » بهذا المعنى لغير الأصمعيّ . ويقال : حنّ عنّا شرّك ، أي اصرفه ، والمحنون من الحقّ : المنقوص . يقال : ما حننتك شيئا من حقّك ، أي ما نقصتك . والحنين للنّاقة ، والأنين للشّاة . يقال : ماله حانّة ولا آنّة ، أي ماله شاة ولا بعير . وخمس حنّان ، أي بائص . ( الأزهريّ 3 : 449 ) أبو الهيثم : يقال للسّهم الّذي يصوّت إذا نفّزته بين إصبعيك : حنّان . [ ثمّ استشهد بشعر ] والحنّان : الّذي يحنّ إلى الشّيء . ( الأزهريّ 3 : 446 ) ثعلب : والحنّان بكسر الحاء : لغة في الحنّاء . ( ابن سيده 2 : 536 ) الطّبريّ : وللعرب في « حنانك » لغتان : حنانك يا ربّنا ، وحنانيك . وقد اختلف أهل العربيّة في « حنانيك » فقال بعضهم : هو تثنية « حنان » . وقال آخرون : بل هي لغة ليست بتثنية ، قالوا : وذلك كقولهم : حواليك . وقد سوّى بين جميع ذلك الّذين قالوا : حنانيك تثنية ، في أنّ كلّ ذلك تثنية . وأصل ذلك - أعني الحنان - من قول القائل : حنّ فلان إلى كذا ؛ وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق ، ثمّ يقال : تحنّن فلان على فلان ، إذا وصف بالتّعطّف عليه والرّقة به ، والرّحمة له . فالحنان : مصدر من قول القائل : حنّ فلان على فلان ، يقال منه : حننت عليه ، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا . ومن ذلك قيل لزوجة الرّجل : حنّته ، لتحنّنه عليها وتعطّفه . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 16 : 57 ) الزّجّاج : الحنّان في صفة اللّه : ذو الرّحمة والتّعطّف . ( الأزهريّ 3 : 447 ) ابن دريد : حنّ يحنّ حنينا ، إذا اشتاق . وحنّت النّاقة ، إذا نزعت إلى وطنها أو ولدها ، والبعير إلى وطنه كذلك . ويقال : حننت عن فلان ، إذا حلمت عنه أو تكلّم فلم تجبه . وبنوحنّ : بطن من بني عذرة . والحنّ : زعموا ضرب من الجنّ . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 64 ) الخنين : تردّد البكاء في الأنف ، والحنين : من الصّدر . ( 3 : 450 ) الأزهريّ : والحنّان : من أسماء اللّه تعالى ، جاء على « فعّال » . بتشديد النّون صحيح . وكان بعض مشايخنا أنكر التّشديد فيه ، لأنّه ذهب به إلى الحنين ، فاستوحش أن يكون الحنين من صفات اللّه تعالى ، وإنّما معنى الحنّان : الرّحيم ، من الحنان ، وهو الرّحمة . وقولهم : حنانيك ، معناه : تحنّن عليّ مرّة بعد أخرى ، وحنانا بعد حنان ، وأذكّرك حنانا بعد حنان . ويقال : حنّ عليه ، أي عطف عليه ، وحنّ إليه ، أي نزع إليه . قال اللّيث : الحنّة : خرقة تلبسها المرأة ، فتغطّي رأسها . قلت : هذا حاقّ التّصحيف الوحش ، والّذي أراد : الخبّة بالخاء . أمّا « الحنّة » بالحاء والنّون ، فلا أصل له في باب الثّياب .