ولم أسمع « تحنّني » بهذا المعنى لغير الأصمعيّ . ويقال :
حنّ عنّا شرّك ، أي اصرفه ، والمحنون من الحقّ : المنقوص .
يقال : ما حننتك شيئا من حقّك ، أي ما نقصتك .
والحنين للنّاقة ، والأنين للشّاة . يقال : ماله حانّة ولا آنّة ، أي ماله شاة ولا بعير .
وخمس حنّان ، أي بائص . ( الأزهريّ 3 : 449 )
أبو الهيثم : يقال للسّهم الّذي يصوّت إذا نفّزته بين إصبعيك : حنّان . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والحنّان : الّذي يحنّ إلى الشّيء .
( الأزهريّ 3 : 446 )
ثعلب : والحنّان بكسر الحاء : لغة في الحنّاء .
( ابن سيده 2 : 536 )
الطّبريّ : وللعرب في « حنانك » لغتان : حنانك يا ربّنا ، وحنانيك .
وقد اختلف أهل العربيّة في « حنانيك » فقال بعضهم : هو تثنية « حنان » . وقال آخرون : بل هي لغة ليست بتثنية ، قالوا : وذلك كقولهم : حواليك .
وقد سوّى بين جميع ذلك الّذين قالوا : حنانيك تثنية ، في أنّ كلّ ذلك تثنية . وأصل ذلك - أعني الحنان - من قول القائل : حنّ فلان إلى كذا ؛ وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق ، ثمّ يقال : تحنّن فلان على فلان ، إذا وصف بالتّعطّف عليه والرّقة به ، والرّحمة له .
فالحنان : مصدر من قول القائل : حنّ فلان على فلان ، يقال منه : حننت عليه ، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا . ومن ذلك قيل لزوجة الرّجل : حنّته ، لتحنّنه عليها وتعطّفه . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 16 : 57 )
الزّجّاج : الحنّان في صفة اللّه : ذو الرّحمة والتّعطّف .
( الأزهريّ 3 : 447 )
ابن دريد : حنّ يحنّ حنينا ، إذا اشتاق . وحنّت النّاقة ، إذا نزعت إلى وطنها أو ولدها ، والبعير إلى وطنه كذلك . ويقال : حننت عن فلان ، إذا حلمت عنه أو تكلّم فلم تجبه .
وبنوحنّ : بطن من بني عذرة .
والحنّ : زعموا ضرب من الجنّ . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 1 : 64 )
الخنين : تردّد البكاء في الأنف ، والحنين : من الصّدر . ( 3 : 450 )
الأزهريّ : والحنّان : من أسماء اللّه تعالى ، جاء على « فعّال » . بتشديد النّون صحيح . وكان بعض مشايخنا أنكر التّشديد فيه ، لأنّه ذهب به إلى الحنين ، فاستوحش أن يكون الحنين من صفات اللّه تعالى ، وإنّما معنى الحنّان :
الرّحيم ، من الحنان ، وهو الرّحمة .
وقولهم : حنانيك ، معناه : تحنّن عليّ مرّة بعد أخرى ، وحنانا بعد حنان ، وأذكّرك حنانا بعد حنان .
ويقال : حنّ عليه ، أي عطف عليه ، وحنّ إليه ، أي نزع إليه .
قال اللّيث : الحنّة : خرقة تلبسها المرأة ، فتغطّي رأسها .
قلت : هذا حاقّ التّصحيف الوحش ، والّذي أراد :
الخبّة بالخاء .
أمّا « الحنّة » بالحاء والنّون ، فلا أصل له في باب الثّياب .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 147
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٤٧