الحنك ، إشارة إلى حنك الدّابّة .
السّادس : لأقطعنّهم إلى المعاصي . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 254 )
الطّوسيّ : معنى ( لاحتنكنّ ) لأقطعنّهم إلى المعاصي ، يقال : منه : احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ونقل بعض الأقوال ]
( 6 : 497 )
الواحديّ : لأستأصلنّهم ولأستولينّ عليهم بالإغواء والإضلال . وأصله من احتناك الجراد الزّرع ، وهو أن تأكله وتستأصله بأحناكها وتفسده . وهذا هو الأصل ، ثمّ يسمّى الاستيلاء على الشّيء وأخذ كلّه :
احتناكا . ( 3 : 115 )
الزّمخشريّ : لأستأصلنّهم بالإغواء ؛ من احتنك الجراد الأرض ، إذا جرّد ما عليها أكلا ، وهو من الحنك .
ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم : أحنك الشّاتين ، أي آكلها .
فإن قلت : من أين علم أنّ ذلك يتسهّل له ، وهو من الغيب ؟ قلت : إمّا أن سمعه من الملائكة وقد أخبرهم اللّه به ، أو خرّجه من قولهم :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
البقرة : 30 ، أو نظر إليه فتوسّم في مخايله أنّه خلق شهوانيّ .
وقيل : قال ذلك لما عملت وسوسة آدم . والظّاهر أنّه قال : ذلك قبل أكل آدم من الشّجرة . ( 2 : 456 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 590 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 :
55 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 202 ) ، وشبّر ( 4 : 34 ) .
ابن عطيّة : معناه لأميلنّ ولأجرّنّ ، وهو مأخوذ من تحنيك الدّابّة ، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل أو غيره فتنقاد ، والسّنة تحتنك المال ، أي تجتره . [ واستشهد بشعر ، ونقل قول الطّبريّ وابن عبّاس وابن زيد ثمّ قال : ]
وهذا بدل اللّفظ لا تفسيره وحكم إبليس بهذا الحكم على ذرّيّة آدم ، من حيث رأى الخلقة مجوّفة مختلفة الأجزاء ، وما اقترن بها من الشّهوات والعوارض كالغضب ونحوه . ثمّ استثنى القليل لعلمه أنّه لا بدّ أن يكون في ذرّيّته من يصلب في طاعة اللّه . ( 3 : 470 )
الفخر الرّازيّ : في الاحتناك قولان : أحدهما : أنّه عبارة عن الأخذ بالكلّيّة ، يقال : احتنك فلان عند فلان من مال ، إذا استقصاه ، وأخذه بالكلّيّة . واحتنك الجراد الزّرع ، إذا أكله بالكلّيّة .
والثّاني : أنّه من قول العرب : حنك الدّابّة يحنكها ، إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به . [ إلى أن قال : ]
فعلى القول الأوّل معنى الآية لأستأصلنّهم بالإغواء .
وعلى القول الثّاني : لأقودنّهم إلى المعاصي ، كما تقاد الدّابّة بحبلها . ( 21 : 4 )
القاسميّ : أي لأعمنّهم ولأهلكنّهم بالإغواء ، إلّا المخلصين . ( 10 : 3946 )
سيّد قطب : فلأستولينّ ، وأحتويهم ، وأملك زمامهم ، وأجعلهم في قبضة يدي أصرف أمرهم .
( 4 : 2238 )
ابن عاشور : هذا الكلام صدر من إبليس إعرابا عمّا في ضميره ، وإنّما شرط التّأخير إلى يوم القيامة ليعمّ بإغوائه جميع أجيال ذرّيّة آدم ، فلا يكون جيل آمنا من إغوائه .
وصدر ذلك من إبليس عن وجدان ألقي في نفسه ،