تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فضل اللّه : لأستأصلنّهم بالإغواء ، وبذلك أبعدهم عن رحمتك ، وأنزلهم عن هذا المستوى الّذي رفعتهم إليه ، وأردتهم أن يديروا به الأرض من خلال وحيك ، وأن يخضعوها لإرادتك ، وأن يرتفعوا إليك بالطّاعة . ( 14 : 168 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة الحنك ، وهو الأسفل من طرف مقدّم اللّحيين للإنسان وغيره ؛ يقال : حنك الصّبيّ وحنّكه ، أي دلك حنكه ، ومضغ التّمر ثمّ أدلكه بحنكه داخل فمه ، فهو محنوك ومحنّك ، واحتنك صاحبه : أخذ بحنكه . وحنك الدّابّة يحنكها ويحنكها : جعل الرّسن في فيها ، وحنّكها : دلك حنكها فأدماه ، واحتنكت دابّتي : ألقيت في حنكها حبلا وقدتها . والمحنك والحناك : الخيط الّذي يحنّك به ، والحناك : وثاق يربط به الأسير ، وهو غلّ ، كلّما جذب أصاب حنكه ؛ يقال : أخذ بحناك صاحبه ، أي أخذ بحنكه ولبّته ثمّ جرّه إليه . والحنك : المنقار ، على التّشبيه . والتّحنّك : التّلحّي ، وهو أن تدير العمامة من تحت الحنك ، واللّحية . وأحنك الشّاتين وأحنك البعيرين : آكلها بالحنك ، واستحنك الرّجل : قوي أكله واشتدّ بعد ضعف وقلّة ، وهو من ذلك ؛ لأنّه يأكل بالحنك ، واحتنك فلان ما عند فلان ، أخذه كلّه ، كأنّه أكله بالحنك ، واحتنك الجراد الأرض : أتى على نبتها وأكل ما عليها . والحنك : الجماعة من النّاس ينتجعون بلدا يرعونه ؛ يقال : ما ترك الأحناك في أرضنا شيئا ، يعني الجماعات المارّة . والحنك : الأكلة من النّاس . وحنّكته السّنّ : نبتت أسنانه الّتي تسمّى أسنان العقل ، على المقاربة ؛ لأنّ الأسنان تنبت في اللّحي . والحنكة والحنك والحنك : السّنّ والتّجربة والبصر بالأمور ، كأنّها تحتنك الإنسان وتقوده ، كما تحتنك الدّابّة بالحبل ؛ يقال : حنكته التّجارب والسّنّ حنكا وحنكا ، وأحنكته وحنّكته واحتنكته ، أي هذّبته ، فهو محنك ومحنّك ، وهم أهل الحنكة والحنك والحنك . ورجل محنّك : هو الّذي لا يستقلّ منه شيء ممّا قد عضّته الأمور ، ورجل حنيك ومحتنك : مجرّب ، واحتنك الرّجل : استحكم ، وحنكت الشّيء : فهمته وأحكمته . والحنيك : الشّيخ ، والعاقل ، والجمع : حنك ، ورجل حنك ، وامرأة حنكة : لبيبان عاقلان ، ورجل حنيك ومحنوك ومحنّك ومحتنك : عاقل ، والمحتنك : الرّجل المتناهي عقله وسنّه . 2 - وحنك الغراب : سواده ، على البدل ؛ يقال : أسود حالك وحانك ، وشيء حالك ومحلولك ومحلنكك وحلكوك . وقال أبو زيد : « الحلك : اللّون ، والحنك : المنقار « 1 » » . وقولهم : استحنك الرّجل ، أي قوي أكله واشتدّ بعد ضعف وقلّة ، لعلّه من باب إبدال « القاف » كافا ؛ يقال منه : أحنق ، أي سمن فجاء بشحم كثير ، فهو محنق « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب « الإبدال » لابن السّكّيت ( 66 ) . ( 2 ) مادّة ( ح ن ق ) من اللّسان .