تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والتّحنيك في الدّابّة : أن تغرز عودا في حنكها الأعلى حتّى تدميه لحدث فيه . والحناكة : خشبة تجعل تحت لحيي النّاقة تربط بخيط ثمّ يربط الخيط إلى عنق الفصيل فترامه ، ويقال : حناك أيضا ، وتجمع : حنائك . واستحنك الرّجل : اشتدّ أكله بعد قلّة . واحتنكت الرّجل : أخذت ماله وشيئه . والمحتنك والمحنّك : الرّجل التّامّ العقل . حنّكته التّجارب والسّنّ ، وأحنكته - بالألف - وهو من أهل الحنك والحنكة ، أي من أهل السّنّ ، والحنيك مثله . ورجل حنك : مجرّبه ، وحنكة مثله . والحنكة : القدّة الّتي تضمّ عراصيف الرّحل ، وجمعها : حنك وحناك وحنك . والحنك : حجارة مثل الحكك في ضفّة نهر أو مسيل ماء . وهي أيضا : إكام صغار بيض ، وهي الحناك . والنّاقة الحنيكة : هي الجيّدة الأكل . وهذه أحنك من هذه ، أي أشدّ أكلا . ويقولون : هو مثل حنك الغراب وحلكه ، أي لونه . وأسود حالك وحانك . ( 2 : 383 ) الجوهريّ : حنكت الفرس أحنكه وأحنكه حنكا ، إذا جعلت فيه الرّسن . وكذلك احتنكته . واحتنك الجراد الأرض ، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها . . . وحنكت الشّيء : فهمته وأحكمته . واحتنك الرّجل ، أي استحكم والاسم : الحنكة . والحنكة أيضا : القدّة الّتي تضمّ الغراضيف ؛ والجمع : حناك ، مثل برمة وبرام ، حكاه أبو عبيد . والحنك : المنقار . يقال : أسود مثل حنك الغراب . وأسود حانك ، مثل حالك . والحنك : ما تحت الذّقن من الإنسان وغيره . وحنكت الصّبيّ وحنّكته ، إذا مضغت تمرا أو غيره ثمّ دلكته بحنكه . والصّبيّ محنوك ومحنّك . والتّحنّك : التّلحّي ، وهو أن تدير العمامة من تحت الحنك . ويقال : حنّكته السّنّ وأحنكته ، إذا أحكمته التّجارب والأمور ، فهو محنّك ومحنك . وقولهم : هذا البعير أحنك الإبل ، مشتقّ من الحنك ، يريدون أشدّها أكلا ، وهو شاذّ لأنّ الخلقة لا يقال فيها ما أفعله . ( 4 : 1581 ) ابن فارس : الحاء والنّون والكاف أصل واحد ، وهو عضو من الأعضاء ثمّ يحمل عليه ما يقاربه من طريقة الاشتقاق . فأصل الحنك حنك الإنسان : أقصى فمه . يقال حنّكت الصّبيّ ، إذا مضغت التّمر ثمّ دلكته بحنكه ، فهو محنّك ؛ وحنكته فهو محنوك . ويقال : « هو أشدّ سوادا من حنك الغراب » وهو منقاره ، وأمّا حلكه فهو سواده . ويقال : احتنك الجراد الأرض ، إذا أتى على نبتها ؛ وذلك قياس صحيح ؛ لأنّه يأكل فيبلغ حنكه . ومن المحمول عليه استئصال الشّيء ، وهو احتناكه ، ومنه في كتاب اللّه تعالى :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
الإسراء : 62 ، أي أغويهم كلّهم ، كما يستأصل الشّيء ، إلّا قليلا .