السّجستانيّ : [ الحنيف : ] من كان على دين إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ يسمّى من كان يختتن ويحجّ البيت في الجاهليّة حنيفا . والحنيف اليوم : المسلم .
ويقال : إنّما سمّي إبراهيم حنيفا ، لأنّه كان حنف عمّا يعبد أبوه وقومه من الآلهة إلى عبادة اللّه عزّ وجلّ ، أي عدل عن ذلك ومال . . . ( 18 )
الأصمّ : الحنيفيّة : إخلاص العمل . وتقديره : بل نتّبع ملّة إبراهيم الّتي هي التّوحيد . ( الفخر الرّازيّ 4 : 90 )
القفّال : وبالجملة فالحنيف : لقب لمن دان بالإسلام كسائر ألقاب الدّيانات ، وأصله من إبراهيم عليه السّلام .
( الفخر الرّازيّ 4 : 90 )
الثّعلبيّ : نصب على القطع . أراد بل ملّة إبراهيم الحنيف ، فلمّا أسقطت الألف واللّام لم تتبع النّكرة المعرفة ، فانقطع منه فنصب ، قاله نحاة الكوفة . وقال أهل البصرة :
نصب على الحال . ( 1 : 282 )
نحوه البغويّ . ( 1 : 172 )
القيسيّ : انتصب ( ملّة ) على إضمار فعل ، تقديره : بل نتّبع ملّة . و ( حنيفا ) حال من ( إبراهيم ) ، لأنّ معنى « بل نتّبع ملّة إبراهيم » : بل نتّبع إبراهيم . وقيل : انتصبت على إضمار « أعني » ؛ إذ لا تقع الحال من المضاف إليه . ( 1 : 73 )
نحوه أبو البركات . ( 1 : 125 )
الماورديّ : فيه أربعة تأويلات : [ ثمّ ذكر قول السّدّيّ ومجاهد وابن عبّاس ]
. . . والرّابع : المستقيم .
وفي أصل الحنيف في اللّغة وجهان : أحدهما : الميل ، والمعنى أنّ إبراهيم حنف إلى دين اللّه ، وهو الإسلام فسمّي حنيفا ، وقيل للرّجل : أحنف ، لميل كلّ واحدة من قدميه إلى أختها .
والوجه الثّاني : [ ذكر نحو الرّياشيّ . ] ( 1 : 194 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 1 : 150 )
الزّمخشريّ : ( حنيفا ) حال من المضاف إليه ، كقولك : رأيت وجه هند قائمة . والحنيف : المائل عن كلّ دين باطل إلى دين الحقّ . والحنف : الميل في القدمين ، وتحنّف ، إذا مال . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 314 )
نحوه النّسفيّ . ( 1 : 77 )
ابن عطيّة : ( حنيفا ) حال ، وقيل : نصب بإضمار فعل ، لأنّ الحال تعلّق من المضاف إليه . [ إلى أن قال : ]
ويجيء الحنيف في الدّين المستقيم على جميع طاعات اللّه عزّ وجلّ . وقد خصّص بعض المفسّرين ، فقال قوم : الحنيف : الحاجّ ، وقال آخرون : المختتن ، وهذه أجزاء الحنف . ( 1 : 214 )
الطّبرسيّ : مستقيما . وقيل : مائلا إلى دين الإسلام . وفي الحنيفيّة أربعة أقوال : [ ذكر قول ابن عبّاس الثّاني وقولي مجاهد ، وقال : ]
الرّابع : إنّها الإخلاص للّه وحده في الإقرار بالرّبوبيّة والإذعان للعبوديّة . وكلّ هذه الأقوال ترجع إلى ما قلناه من معنى الاستقامة والميل إلى ما أتى به إبراهيم عليه السّلام من الملّة . ( 1 : 216 )
الفخر الرّازيّ : لأهل اللّغة في الحنيف قولان :
الأوّل : أنّ الحنيف هو المستقيم ، ومنه قيل للأعرج :
أحنف ، تفاؤلا بالسّلامة ، كما قالوا للّديغ : سليم .
وللمهلكة : مفازة . قالوا : فكلّ من أسلم للّه ولم ينحرف
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 117
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١١٧