لون الخلقة . وإذا قالوا : فلان أحمر وفلانة حمراء : عنت بياض اللّون . . .
قيل : لسني القحط : حمراوات ، لاحمرار الآفاق فيها .
ويروى عن عبد اللّه بن الصّامت أنّه قال : أسرع الأرض خرابا البصرة ، قيل : وما يخربها ؟ قال : القتل الأحمر والجوع الأغبر .
قلت : والحمر بمعنى القشر ، يكون باللّسان والسّوط والحديد . والمحمر والمحلأ : هو الحديد أو الحجر الّذي يحلأ به تحلئ الإهاب وينتف .
ويقال : للهجين : محمر ، ولمطيّة السّوء : محمر ، ورجل محمرّ ، لا يعطي إلّا على الكدّ ، والإلحاح عليه .
قال اللّيث : لم أسمع كلمة على تقدير « فعالّة » غير الحمارّة والزّعارّة وهكذا .
قلت : وقد جاءت أحرف أخر على وزن « فعالّة » .
وقال القنانيّ : أتوني بز رافّتهم ، يعني جماعتهم .
وسمعت العرب تقول : كنّا في حمراء القيظ على ماء شفيّة ، وهي ركيّة عذبة .
قال اللّيث : في قولهم : « أهلك النّساء الأحمران » يعنون الذّهب والزّعفران .
وعن أبي عبيدة : الأحمران : الخمر واللّحم .
وقال أبو عبيدة : الأصفران : الذّهب والزّعفران .
قلت : والصّواب في الأحمرين ما قاله أبو عبيدة ، والّذي قاله اللّيث يضاهي الخبر المرويّ فيه .
وقال غيره : [ اللّيث ] : الخيل الحمّارة مثل المحامر سواء .
وروي عن شريح أنّه كان يردّ الحمّارة من الخيل .
قلت : أراد شريح بالحمّارة أصحاب الحمير ، كأنّه ردّهم فلم يلحقهم بأصحاب الخيل في السّهام . وقد يقال لأصحاب البغال : البغّالة ، ولأصحاب الجمال :
الجمّالة .
ورجل حامر ، وحمّار : ذو حمار ، كما يقال : فارس لذي فرس .
حمير اسم ، وقيل : هو أبو ملوك اليمن ، وإليه تنتهي القبيلة . ومدينة ظفار كانت لحمير .
وحمّر الرّجل ، إذا تكلّم بالحميريّة ، ولهم ألفاظ ولغات تخالف لغات سائر العرب .
وقال بعض ملوكهم : من دخل ظفار حمّر ، أي تعلّم الحميريّة .
ويقال : للّذين يحمّرون راياتهم خلاف زيّ المسوّدة من بني هاشم : المحمّرة ، كما يقال للحروريّة : المبيّضة ، لأنّ راياتهم في الحروب كانت بيضاء . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] . ( 5 : 54 - 60 )
الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ]
يقولون : « الحسن أحمر » أي من طلب الجمال تجشّم فيه المشقّة .
والحمورة : الحمرة .
والأحمران : الخمر والّلحم .
والأحامرة : الزّعفران ، واللّحم والخمر .
والحمرة : تعتري الإنسان .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 874
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٧٤