بحمده
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا .
الإسراء : 52
ابن عبّاس : فتستجيبون داعي اللّه بأمره . ( 238 )
مثله ابن جريج . ( الطّبريّ 15 : 101 )
سعيد بن جبير : يخرجون من قبورهم وينفضون التّراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك وبحمدك .
( الفخر الرّازيّ 20 : 227 )
قتادة : أي بمعرفته وطاعته . ( الطّبريّ 15 : 101 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : قل : عسى أن يكون بعثكم أيّها المشركون قريبا ، ذلك يوم يدعوكم ربّكم بالخروج من قبوركم إلى موقف القيامة ، فتستجيبون بحمده . [ ثمّ نقل الأقوال وقال : ]
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال : معناه فتستجيبون للّه من قبوركم بقدرته ، ودعائه إيّاكم ، وللّه الحمد في كلّ حال ، كما يقول القائل : فعلت ذلك الفعل بحمد اللّه ، يعني : للّه الحمد على كلّ ما فعلته . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 15 : 101 )
الزّجّاج : تستجيبون مقرّين بأنّه خالقكم .
( 3 : 245 )
أبو سهل الهرويّ : أي والحمد للّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( القرطبيّ 10 : 275 )
الماورديّ : وفي قوله :
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
أربعة أوجه :
أحدها : فتستجيبون حامدين للّه تعالى بألسنتكم .
الثّاني : فتستجيبون على ما يقتضي حمد اللّه من أفعالكم .
الثّالث : معناه فتستقيمون من قبوركم بحمد اللّه لا بحمد أنفسكم .
الرّابع : [ قول ابن عبّاس المتقدّم ] ( 3 : 249 )
نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 489 )
الزّمخشريّ : حال منهم أي حامدين ، وهي مبالغة في انقيادهم البعث ، كقولك لمن تأمره بركوب ما يشقّ عليه فيتأبّى ويمتنع : ستركبه وأنت حامد شاكر ، يعني أنّك تحمل عليه وتقسر قسرا حتّى أنّك تلين لين المسمح ، الرّاغب فيه ، الحامد عليه . ( 2 : 453 )
ابن عطيّة : [ نقل قول ابن عبّاس وقتادة وأضاف : ]
وهذا كلّه تفسير لا يعطيه اللّفظ ، ولا شكّ أنّ جميع ذلك بأمر اللّه تعالى ، وإنّما معنى ( بحمده ) إمّا أنّ جميع العالمين - كما قال ابن جبير - يقومون وهم يحمدون اللّه ويحمدونه لما يظهر لهم من قدرته ، وإمّا أنّ قوله : ( بحمده ) هو كما تقول لرجل خصمته وحاورته في علم : قد أخطأت بحمد اللّه ، فكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لهم في هذه الآيات : « عسى أنّ السّاعة قريبة ، يوم تدعون فيقومون بخلاف ما تعتقدون الآن ، وذلك بحمد اللّه على صدق خبري » نحا هذا المنحى الطّبريّ ولم يخلصه . ( 3 : 463 )
الطّبرسيّ : أي حامدين للّه على نعمه وأنتم موحّدون ، وهذا كما يقول القائل : « جاء فلان بغضبه »