تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
الآلوسيّ : ( بحمده ) حال من ضمير المخاطبين وهم الكفّار كما هو الظّاهر ، والباء للملابسة ، أي فتستجيبون ملتبسين بحمده ، أي حامدين له تعالى على كمال قدرته . وقيل : المراد معترفين بأنّ الحمد له على النّعم لا تنكرون ذلك ، لأنّ المعارف هناك ضروريّة . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف : ] فكأنّه قيل : منقادين لبعثه انقياد الحامدين له ، وتعلّق الجارّ ب ( يدعوكم ) ليس بشيء . ( 15 : 93 ) القاسميّ : أي وله الحمد على ما أحضركم للجزاء وتحقّق وعده الصّدق . ( 10 : 3939 ) المراغيّ : وللّه الحمد في كلّ حال ، وهذا كما يقول القائل : فعلت هذا بحمد اللّه ، أي وللّه الحمد على كلّ ما فعلت . ( 15 : 57 ) مغنيّة : أي طائعين منقادين ،
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
يس : 51 . ( 5 : 53 ) الطّباطبائيّ : ( بحمده ) حال من فاعل ( تستجيبون ) ، والتّقدير : تستجيبون متلبّسين بحمده ، أي حامدين له ، تعدّون البعث والإعادة منه فعلا جميلا يحمد فاعله ويثنى عليه ، لأنّ الحقائق تنكشف لكم اليوم ، فيتبيّن لكم أنّ من الواجب في الحكمة الإلهيّة أن يبعث النّاس للجزاء ، وأن تكون بعد الأولى أخرى . ( 13 : 117 )

الوجوه والنّظائر

الحيريّ : وهو على ثمانية أوجه : أحدها : الشّكر ، كقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
الفاتحة : 1 ، وقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
الأعراف : 43 ، وقوله :
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
يونس : 10 ، وقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ
إبراهيم : 39 ، وقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
المؤمنون : 28 ، وقوله :
وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
النّمل : 15 ، وقوله :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
النّمل : 59 . والثّاني : الثّناء ، كقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
الأنعام : 1 ، وقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
سبأ : 1 ، وقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فاطر : 1 . والثّالث : المدح ، كقوله :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
الإسراء : 111 . والرّابع : الأمر ، كقوله :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
البقرة : 30 ، وقوله :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
الحجر : 98 ، وقوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
الطّور : 48 ، وقوله :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
الإسراء : 44 .