تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
والخامس : الذّكر ، كقوله :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ
النّصر : 3 ، وقال بعضهم : فأكثر ذكر ربّك . والسّادس : القول ، كقوله :
وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا
آل عمران : 188 ، أي يحبّون أن يقال ما لم يكن . والسّابع : الحمد يعني الإجابة ، كقوله :
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
الإسراء : 52 . والثّامن : الصّلاة ، كقوله :
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الرّوم : 18 . ( 184 ) الدّامغانيّ : الحمد على خمسة أوجه : الأمر ، المنّة ، الصّلوات الخمس ، الثّناء والحمد ، الشّكر . فوجه منها : الحمد يعنى الأمر ، قوله تعالى :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
البقرة : 30 ، يعني بأمرك مثلها .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
الإسراء : 52 ، أي بأمره . والوجه الثّاني : الحمد يعني المنّة ، قوله :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
الزّمر : 74 ، يعني المنّة للّه الّذي صدقنا وعده ، كقوله :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
فاطر : 34 ، يعني المنّة للّه ، ونحوه كثير . والوجه الثّالث : الحمد يعني الصّلوات الخمس ، قوله :
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
الرّوم : 18 ، يعني الصّلوات الخمس . والوجه الرّابع : الحمد يعني الثّناء والذّكر ، قوله :
وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا
آل عمران : 188 ، يعني أن يثنى عليهم ، كقوله :
مَقاماً مَحْمُوداً
الإسراء : 79 ، يعني الحمد والثّناء . والوجه الخامس : الحمد يعني الشّكر ، قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
الفاتحة : 2 ، يعني الشّكر للّه ، مثلها في الأنعام : 1 ، وسبأ : 1 ، وفاطر : 1 . ( 253 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة الحمد : الثّناء . يقال : حمده على فعله يحمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة ، أي أثنى عليه ، فهو محمود وحميد ، والأنثى : حميدة ، والحميد : المحمود ، من صفات اللّه تعالى ، ورجل حمدة وحمّاد : كثير الحمد ، وفلان يتحمّد النّاس بجوده : يريهم أنّه محمود . وأحمد الرّجل : فعل ما يحمد عليه ، وأحمد : صار أمره إلى الحمد ، وأحمد أمره : صار عنده محمودا . وحمده وحمده وأحمده : وجده محمودا . يقال : أتينا فلانا فأحمدناه أو أذممناه ، أي وجدناه محمودا أو مذموما ، وأحمده : استبان أنّه مستحقّ للحمد . وأتيت موضع كذا فأحمدته : صادفته محمودا موافقا ، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه ، وأحمد الأرض : صادفها حميدة ، ومنزل حمد : محمود ، ومنزلة حمد : محمودة . والتّحميد : كثرة حمد اللّه سبحانه بالمحامد الحسنة . يقال : إنّه لحمّاد للّه ، ومنه اسم نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كأنّه حمد مرّة بعد أخرى ؛ لأنّ المحمّد مبالغة في الحمد ، وهو من كثرت خصاله المحمودة .