الكتب المشهورة الّذي حكم به النّبيّون ، والنّبيّ الّذي هو خاتم المرسلين . ( 2 : 473 )
نحوه أبو السّعود . ( 6 : 244 )
أبو حيّان : ( أحمد ) علم منقول من المضارع للمتكلّم أو من أحمد أفعل التّفضيل .
صلّى الإله ومن يحفّ بعرشه * والطّيّبون على المبارك أحمد
( 8 : 262 )
الشّربينيّ : [ نقل قول البغويّ وأضاف : ]
وعلى كلا الوجهين منعه من الصّرف للعلميّة والوزن الغالب ، إلّا أنّه على الاحتمال الأوّل يمتنع معرفة وينصرف نكرة ، وعلى الثّاني يمتنع تعريفا وتنكيرا ، لأنّه يخلف العلميّة الصّفة ، وإذا نكّر بعد كونه علما جرى فيه خلاف سيبويه والأخفش ، وهي مسألة مشهورة بين النّحاة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأمّا محمّد فمنقول من صفة أيضا ، وهو في معنى محمود ، ولكن في معنى المبالغة والتّكرار ، فأحمد هو الّذي حمد مرّة بعد مرّة . [ ثمّ نقل قول القرطبيّ وأضاف : ]
فدلّ ذلك على أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشرف الأنبياء فاتحا لهم وخاتما عليهم . ( 4 : 276 )
البروسويّ :
اسْمُهُ أَحْمَدُ
أي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يريد أنّ ديني التّصديق بكتب اللّه وأنبيائه جميعا ممّن تقدّم وتأخّر ، فذكر أوّل الكتب المشهورة الّذي يحكم به النبيّون والنّبيّ الّذي هو خاتم النّبيّين .
وعن أصحاب رسول اللّه أنّهم قالوا : أخبرنا يا رسول اللّه عن نفسك قال : أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ، ورأت امّي رؤيا حين حملتني أنّه خرج منها نور أضاء لها قصور بصرى في أرض الشّأم - وبصرى كحبلى بلد بالشّام - وكذا بشّر كلّ نبيّ قومه بنبيّنا محمّد عليه السّلام .
واللّه تعالى أفرد عيسى عليه السّلام بالذّكر في هذا الموضع ، لأنّه آخر نبيّ قبل نبيّنا ، فبيّن أنّ البشارة به عمّت جميع الأنبياء واحدا بعد واحد حتّى انتهت إلى عيسى ، كما في « كشف الأسرار » .
وقال بعضهم : كان بين رفع المسيح ومولد النّبيّ عليه السّلام خمسمئة وخمس وأربعون سنة تقريبا ، وعاش المسيح إلى أن رفع ثلاثا وثلاثين سنة ، وبين رفعه والهجرة الشّريفة خمسمئة وثمان وتسعون سنة ، ونزل عليه جبريل عشر مرّات ، وأمّته النّصارى على اختلافهم ، ونزل على نبيّنا عليه السّلام أربعا وعشرين مرّة ، وأمّته أمّة مرحومة جامعة لجميع الملكات الفاضلة .
قيل : قال الحواريّون لعيسى : يا روح اللّه هل بعدنا من أمّة ؟ قال : نعم ، أمّة محمّد حكماء علماء أبرار أتقياء ، كأنّهم من الفقه أنبياء ، يرضون من اللّه باليسير من الرّزق ، ويرضى اللّه منهم باليسير من العمل .
و ( أحمد ) اسم نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم . قال حضرة الشّيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر في كتاب « تلقيح الأذهان » : سمّي من حيث تكرّر حمده محمّدا ، ومن حيث كونه حامل لواء الحمد أحمد ، انتهى .
قال « الرّاغب » : أحمد إشارة للنّبيّ عليه السّلام باسمه ، تنبيها على أنّه كما وجد اسمه أحمد يوجد جسمه وهو محمود في