من محمود إلى حميد . ( 17 : 136 )
الطّوسيّ : ( الحميد ) : هو اللّه المستحقّ الحمد .
وقيل : المستحمد إلى عباده بنعمه . ( 7 : 305 )
ابن عطيّة : يحتمل أن يريد ب ( الحميد ) نفس الطّريق فأضاف إليه على حدّ إضافته في قوله : ( دار الآخرة ) الأنعام : 32 ، يوسف : 109 ، النّحل : 30 .
( 4 : 115 )
أبو حيّان : الظّاهر أنّ ( الحميد ) وصف للّه تعالى .
( 6 : 361 )
الآلوسيّ : أي المحمود جدّا ، وإضافة ( صراط ) إليه قيل : بيانيّة . والمراد به : الإسلام ، فإنّه صراط محمود من يسلكه ، أو محمود هو نفسه أو عاقبته .
وقيل : الجنّة ، وإطلاق ( الصّراط ) عليها باعتبار أنّها طريق للفوز بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا حظر على قلب بشر .
وقيل : ( الحميد ) هو الجنّة والإضافة على ظاهرها ، والمراد بصراطها : الإسلام أو الطّريق المحسوس الموصل إليها يوم القيامة .
واستظهر أنّ المراد من ( الحميد ) هو اللّه عزّ وجلّ المستحقّ لذاته لغاية الحمد . والمراد بصراطه تعالى :
الإسلام ، فإنّه طريق إلى رضوانه تعالى .
وقيل : الجنّة فإنّها طريق للفوز بما تقدّم ، وأضيفت إليه تعالى للتّشريف .
وحاصل ما قالوه هنا : أنّ الهداية تحتمل أن تكون في الآخرة ، وأن تكون في الدّنيا ، وأنّ المراد ب ( الحميد ) إمّا الحقّ تعالى شأنه ، وإمّا الجنّة ، وإمّا الصّراط نفسه ، وب ( صراط ) إمّا الإسلام ، وإمّا الجنّة ، وإمّا الطّريق المحسوس الموصل إليها يوم القيامة . ( 17 : 137 )
6 -
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
البروج : 8
الطّبريّ : يقول : المحمود بإحسانه إلى خلقه .
( 30 : 136 )
نحوه القرطبيّ ( 19 : 293 ) ، والقاسميّ ( 17 :
6115 ) .
الطّوسيّ : معناه المستحقّ للحمد على جميع أفعاله .
( 10 : 318 )
الفخر الرّازيّ : ( الحميد ) وهو الّذي يستحقّ الحمد والثّناء على ألسنة عباده المؤمنين ، وإن كان بعض الأشياء لا يحمده بلسانه فنفسه ، شاهدة على أنّ المحمود في الحقيقة هو هو ، كما قال :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
الإسراء : 44 ، وذلك إشارة إلى العلم ، لأنّ من لا يكون عالما بعواقب الأشياء لا يمكنه أن يفعل الأفعال الحميدة ، ف ( الحميد ) يدلّ على العلم التّامّ من هذا الوجه . [ إلى أن قال : ]
وأشار بقوله : ( الحميد ) إلى أنّ المعتبر عنده سبحانه من الأفعال عواقبها ، فهو وإن كان قد أمهل لكنّه ما أهمل ، فإنّه تعالى يوصل ثواب أولئك المؤمنين إليهم ، وعقاب أولئك الكفرة إليهم ، ولكنّه تعالى لم يعاجلهم بذلك ، لأنّه لم يفعل إلّا على حسب المشيئة أو المصلحة