ومطلوبه ، ومن أنواع الفضل والكرم أن لا يمنع الطّالب عن مطلوبه . فإذا كان من المعلوم أنّه تعالى قادر على الكلّ ، وأنّه حميد مجيد ، فكيف بين هذا التّعجّب في نفس الأمر ؟ فثبت أنّ المقصود من ذكر هذه الكلمات إزالة التّعجّب . ( 18 : 28 )
الشّربينيّ : أي محمود على كلّ حال ، أو فاعل ما يستوجب به الحمد . ( 2 : 70 )
الآلوسيّ : [ نقل قول أبي الهيثم والزّمخشريّ ثمّ قال : ]
وجوّز الرّاغب أن يكون ( حميد ) هنا بمعنى الحامد ، ولعلّ الأوّل أولى . ( 12 : 102 )
رشيد رضا : إنّه جلّ جلاله مستوجب لأنواع الثّناء والحمد . ( 12 : 130 )
نحوه المراغيّ . ( 12 : 60 )
الطّباطبائيّ : في مقام التّعليل لقوله :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
أي إنّه تعالى مصدر كلّ فعل محمود ، ومنشأ كلّ كرم وجود ، يفيض من رحمته وبركاته على من يشاء من عباده . ( 10 : 326 )
مكارم الشّيرازيّ : وفي الواقع فإنّ ذكر هاتين الصّفتين بالنّسبة للّه دليل على الجملة السّابقة ، لأنّ كلمة ( حميد ) تعني من له أعمال ممدوحة ، وتستوجب الثّناء والحمد ، وهذا الاسم الّذي جاء صفة للّه ، يشير إلى نعمه الكثيرة على عباده ليحمد عليها . وأمّا كلمة ( مجيد ) فتطلق على من يهب النّعم حتّى قبل استحقاقها .
ترى هل من العجيب على ربّ له هذه الصّفات أن يعطي مثل هذه النّعمة الأبناء السّعداء لأهل بيت النّبوّة ؟
( 7 : 12 )
3 -
الر * كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
إبراهيم : 1
ابن عبّاس : ( الحميد ) لمن وحّده ، ويقال : المحمود في فعاله . ( 210 )
الطّبريّ : والحميد : « فعيل » ، صرف من مفعول إلى فعيل ، ومعناه : المحمود بآلائه ، وأضاف تعالى ذكره :
إخراج النّاس من الظّلمات إلى النّور ، بإذن ربّهم لهم بذلك ، إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الهادي خلقه ، والموفّق من أحبّ منهم للإيمان ؛ إذ كان منه دعاؤهم إليه ، وتعريفهم ما لهم فيه وعليهم ، فبيّن بذلك صحّة قول أهل الإثبات ، الّذين أضافوا أفعال العباد إليهم كسبا ، وإلى اللّه جلّ ثناؤه إنشاء وتدبيرا ، وفساد قول أهل القدر ، الّذين أنكروا أن يكون للّه في ذلك صنع . ( 13 : 179 )
الزّجّاج : ( الحميد ) خفض من صفة ( العزيز ) ويجوز الرّفع على معنى الحميد اللّه ، ويرتفع الحميد بالابتداء ، وقولك : ( اللّه ) خبر الابتداء ، ويجوز أن يرفع اللّه ويخفض ( الحميد ) على ما وصفنا ، ويكون اسم اللّه يرتفع بالابتداء . ( 3 : 154 )
الطّوسيّ : المحمود في أفعاله الّتي أنعم بها على عباده ، الّذي له التّصرّف في جميع ما في السّماوات والأرض ، على وجه ليس لأحد الاعتراض عليه ( 6 : 271 )