وبنفس المقدار سوف يقومون بالشّفاعة للآخرين .
إنّنا نعلم أنّ أيّ مؤمن وبمقدار إيمانه له نصيب من مقام الشّفاعة ، إلّا أنّ المصداق الأتمّ والأكمل لهذه الآية هو شخص الرّسول صلّى اللّه عليه وآله . ( 9 : 81 )
فضل اللّه : أي موقعا من مواقع الحمد ، أو مكانا مميّزا محمودا في موقعه وفي ثوابه . . . وربّما كان ذلك نظرا إلى مقام الشّفاعة الّذي جعله اللّه للرّسول صلّى اللّه عليه وآله في يوم القيامة ، بما يحمده عليه جميع الخلائق لو كان الخطاب موجّها للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أمّا إذا كان موجّها إلى كلّ إنسان فإنّ المراد به - واللّه العالم - هو المقام الّذي يناله المؤمن المخلص في صلاته ، وذلك لما يمنحه اللّه من الثّواب والكرامة والرّضوان عنده . ( 14 : 204 )
حميد
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ .
البقرة : 267
ابن عبّاس : محمود في فعاله ، ويقال : يشكر اليسير ويجزي الجزيل . نزلت هذه الآية في رجل بالمدينة صاحب الحشف . ( 39 )
الحسن : معناه مستحمدا إلى خلقه بما يعطون من النّعم لعباده ، أي مبتدع لهم إلى ما يوجب لهم الحمد .
( الطّوسيّ 2 : 346 )
الطّبريّ : إنّه محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه ، وبسط لهم من فضله . ( 3 : 87 )
الطّوسيّ : فيه ثلاثة أقوال : أحدهما : أنّه مستحقّ للحمد على نعمه .
الثّاني : موجب للحمد على طاعته .
الثّالث : [ نقل كلام الحسن وأضاف : ]
و ( حميد ) في هذا الموضع أليق من حليم ، كما أنّ حليما أليق بالآية المتقدّمة من حميد ، لما بيّنّاه . وإنّما قلنا ذلك لأنّه لمّا أمرهم بالإنفاق من طيّب ما كسبوه بيّن أنّه غنيّ عن ذلك ، وأنّه يحمدهم على ما يفعلونه إذا فعلوه على ما أمرهم به ، ومعناه أنّه يجازيهم عليه . ( 2 : 346 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 381 )
الواحديّ : ( حميد ) على إحسانه وإنعامه .
( 1 : 383 )
البغويّ : محمود في أفعاله . ( 1 : 372 )
ابن عطيّة : معناه محمود في كلّ حال ، وهي صفة ذات . ( 1 : 363 )
نحوه القرطبيّ . ( 3 : 328 )
الفخر الرّازيّ : والمعنى أنّه غنيّ عن صدقاتكم ، ومعنى ( حميد ) أي محمود على ما أنعم بالبيان . وفيه وجه آخر ، وهو أنّ قوله : ( غنىّ ) كالتّهديد على إعطاء الأشياء الرّديئة في الصّدقات ، و ( حميد ) بمعنى حامد أي أنا أحمدكم على ما تفعلونه من الخيرات ، وهو كقوله :
فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
الإسراء : 19 .
( 7 : 68 )
نحوه الخازن . ( 1 : 244 )