الحوض . ( الطّبريّ 15 : 146 )
ابن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ الشّمس لتدنو حتّى يبلغ العرق نصف الأذن ، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السّلام فيقول : لست صاحب ذلك ، ثمّ بموسى عليه السّلام ، فيقول كذلك ، ثمّ بمحمّد ، فيشفع بين الخلق ، فيمشي حتّى يأخذ بحلقة الجنّة ، فيومئذ يبعثه اللّه مقاما محمودا . ( الطّبريّ 15 : 146 )
حذيفة بن اليمان : يجمع النّاس في صعيد واحد ، فيسمعهم الدّاعي ، وينفذهم البصر ، حفاة عراة كما خلقوا ، قياما لا تكلّم نفس إلّا بإذنه ، ينادى : يا محمّد ، فيقول : لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشّرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، عبدك بين يديك ، وبك وإليك لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت ، فهذا المقام المحمود الّذي ذكره اللّه تعالى . ( الطّبريّ 15 : 144 )
سلمان الفارسيّ : هو الشّفاعة ، يشفعه اللّه في أمّته ، فهو المقام المحمود .
نحوه أبو هريرة وابن عبّاس ومجاهد والحسن وقتادة . ( الطّبريّ 15 : 144 ، 145 )
الإمام عليّ عليه السّلام : [ وقد ذكر أهل المحشر ] ثمّ يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهو المقام المحمود ، فيثني على اللّه تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثمّ يثني على كلّ مؤمن ومؤمنة ، يبدأ بالصّدّيقين والشّهداء ، ثمّ بالصّالحين ، فتحمده أهل السّماوات وأهل الأرض ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
عَسى
أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
فطوبى لمن كان في ذلك اليوم له حظّ ونصيب ، وويل لمن لم يكن له في ذلك اليوم حظّ ولا نصيب . ( العروسيّ 3 : 206 )
ابن عبّاس : أن يقيمك ربّك مقاما محمودا مقام الشّفاعة محمودا يحمدك الأوّلون والآخرون . ( 240 )
( عسى ) من اللّه واجبة ، يريد أعطاك اللّه يوم القيامة مقاما محمودا يحمدك فيه الأوّلون والآخرون ، تشرف على جميع الخلائق ، فتسأل فتعطى ، وتشفع فتشفّع ، وليس أحد إلّا تحت لوائك . ( الواحديّ 3 : 122 )
أنس بن مالك : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مقبلا على عليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - وهو يتلو هذه الآية . . . فقال : يا عليّ : إنّ ربّي عزّ وجلّ ملّكني بالشّفاعة في أهل التّوحيد من أمّتي ، وحظر ذلك عمّن ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك . ( العروسيّ 3 : 207 )
وهناك أحاديث أخرى فراجع .
مجاهد : يجلسه معه على عرشه . [ وقد أبطله الطّبري وبسط الكلام فيه ] ( الطّبريّ 15 : 145 )
الطّبريّ : أقم الصّلاة المفروضة يا محمّد في هذه الأوقات الّتي أمرتك بإقامتها فيها ، ومن اللّيل فتهجّد ، فرضا فرضته عليك ، لعلّ ربّك أن يبعثك يوم القيامة مقاما تقوم فيه محمودا تحمده ، وتغبط فيه .
ثمّ اختلف أهل التّأويل في معنى ذلك المقام المحمود ، فقال أكثر أهل العلم : ذلك هو المقام الّذي هو يقومه صلّى اللّه عليه وسلم يوم القيامة للشّفاعة للنّاس ، ليريحهم ربّهم من عظيم ما هم فيه من شدّة ذلك اليوم .