تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
ومنها : أنّ المدح قد يكون منهيّا عنه قال صلّى اللّه عليه وآله : « احثوا التّراب على وجوه المدّاحين » والحمد مأمور به مطلقا قال صلّى اللّه عليه وآله : « من لم يحمد النّاس لم يحمد اللّه » . ومنها : أنّ المدح عبارة عن القول الدّالّ على أنّه مختصّ بنوع من أنواع الفضائل باختياره وبغير اختياره ، والحمد قول دالّ على أنّه مختصّ بفضيلة من الفضائل معيّنة ، وهي فضيلة الإنعام إليك وإلى غيرك . ولا بدّ أن يكون على جهة التّفضيل لا على التّهكّم والاستهزاء . ومنها : أنّ الحمد نقيضه الذّمّ ، ولهذا قيل : الشّعير يؤكل ويذمّ ، والمدح نقيضه الهجاء . والزّمخشريّ لم يفرّق بينهما ، قال في « الكشّاف » : الحمد والمدح أخوان بمعنى واحد . ( 89 ) مجمع اللّغة : حمده يحمده حمدا ، أثنى عليه بالجميل ، فهو حامد وهم حامدون ، واسم المفعول : محمود . والحمد للّه : الثّناء عليه بتمجيده وتعظيمه . والحميد في صفات اللّه معناه المحمود . وأحمد : علم منقول من أفعل التّفضيل ، بمعنى الأكثر حمدا . ومحمّد : علم من معنى : من كثرت خصاله المحمودة . ( 1 : 297 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : حمد اللّه حمدا : أثنى عليه ثناء بتمجيده وتعظيمه . والحمد : نقيض الذّمّ ، وهو أعمّ من الشّكر ، والحامد : الشّاكر للنّعمة . ومحمّد وأحمد ومحمود وحميد : أسماء مشتقّة من « حمد » ومعنى كلّ منها : الشّخص الّذي كثرت خصاله المحمودة . والحميد : اسم من أسماء اللّه الحسنى بمعنى المحمود الّذي يستحقّ كلّ حمد وشكر على ما ينعم به دائما ، وعلى كلّ حال . ومحمّد وأحمد من أسماء الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وسبّح بحمد ربّك : افزع إليه بالتّسبيح والتّحميد إذا ضاق صدرك . والمقام المحمود : مقام الشّفاعة . ( 1 : 145 ) حفني محمّد شرف : [ الكلام في ألفاظ مقاربة المعنى مع تفاوت بينها ] وكذلك كلمتا : الحمد والشّكر ، فقد يشتركان أيضا : الحمد للّه على نعمه ، أي الشّكر للّه عليها . ثمّ قد يتميّز الشّكر عن الحمد في أشياء ، فيكون الحمد ابتداء بمعنى الثّناء ، ولا يكون الشّكر إلّا على الجزاء . تقول : حمدت هذا ، إذا أثنيت عليه في أخلاقه ونواهيه ، وإن لم يكن سبق إليك منه معروف ، وشكرت زيدا ، إذا أردت جزاءه على معروف ابتدأه إليك . ثمّ قد يكون الشّكر قولا كالحمد ، ويكون فعلا كقوله جلّ وعزّ :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
سبأ : 13 . وإذا أردت أن تبيّن حقيقة الفرق بينهما اعتبرت كلّ واحد منهما بضدّه ؛ وذلك أنّ ضدّ الحمد : الذّمّ ، وضدّ الشّكر : الكفران ، وقد يكون الحمد على المحبوب والمكروه ولا يكون الشّكر إلّا على محبوب .