إليكم بأنّه فعل محمود مرضيّ . ( الفائق 1 : 314 )
[ في حديث عبد اللّه بن الزّبير ] « . . . آثر عليّ الحميدات والتّويتات والأسامات . . . » الحميدات وغيرها : بنو حميد وتويت وأسامة : قبائل من أسد بن عبد العزّى . ( الفائق 1 : 335 )
[ في حديث عائشة ] « . . . حماديات النّساء غضّ الأطراف . . . » . يقال : حماداك أن تفعل كذا ، أي قصاراك وغاية أمرك الّذي تحمد عليه . ( الفائق 2 : 170 )
الطّبرسيّ : محمّد أخذ من الحمد ، والتّحميد فوق الحمد ، فمعناه المستغرق لجميع المحامد ، لأنّ التّحميد لا يستوجبه إلّا المستولي على الأمر في الكمال ، فأكرم اللّه عزّ اسمه نبيّه وحبيبه صلّى اللّه عليه وآله باسمين مشتقّين من اسمه تعالى : محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأحمد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 1 : 512 )
الحمد : هو الوصف بالجميل على جهة التّعظيم ، ونقيضه : الذّمّ ، وهو الوصف بالقبيح على جهة التّحقير ، ثمّ ينقسم فمنه ما هو أعلى ومنه ما هو أدنى . والأعلى ما يقع على وجه العبادة ولا يستحقّها إلّا اللّه سبحانه ، لأنّ إحسان اللّه عزّ اسمه لا يوازيه إحسان أحد من المخلوقين ، ويستحقّ الحمد على الإحسان والإنعام ، فلا يستحقّ أحد من المخلوقين مثل ما يستحقّه سبحانه . ( 4 : 376 )
ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى : « الحميد » أي المحمود على كلّ حال ، فعيل بمعنى مفعول . والحمد والشّكر متقاربان ، والحمد أعمّهما ، لأنّك تحمد الإنسان على صفاته الذّاتيّة وعلى عطائه ، ولا تشكره على صفاته .
ومنه الحديث : « الحمد رأس الشّكر ، ما شكر اللّه عبد لا يحمده » كما أنّ كلمة الإخلاص رأس الإيمان . وإنّما كان رأس الشّكر ، لأنّ فيه إظهار النّعمة والإشادة بها ، ولأنّه أعمّ منه ، فهو شكر وزيادة .
وفي حديث الدّعاء : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك » أي وبحمدك أبتدئ . وقيل : بحمدك سبّحت . وقد تحذف الواو وتكون الباء للتّسبيب ، أو للملابسة ، أي التّسبيح مسبّب بالحمد ، أو ملابس له .
ومنه الحديث : « لواء الحمد بيدي » يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق .
والعرب تضع اللّواء موضع الشّهرة .
ومنه الحديث : « وابعثه المقام المحمود الّذي وعدته » أي الّذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب ، والإراحة من طول الوقوف . وقيل : هو الشّفاعة .
وفي كتابه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا بعد فإنّي أحمد إليك اللّه » أي أحمده معك ، فأقام « إلى » مقام « مع » . وقيل : معناه أحمد إليك نعمة اللّه بتحديثك إيّاها . ( 1 : 436 )
الفيّوميّ : حمدته على شجاعته وإحسانه حمدا :
أثنيت عليه . ومن هنا كان الحمد غير الشّكر ، لأنّه يستعمل لصفة في الشّخص وفيه معنى التّعجّب ، ويكون فيه معنى التّعظيم للممدوح وخضوع المادح ، كقول المبتلى : الحمد للّه ؛ إذ ليس هنا شيء من نعم الدّنيا ، ويكون في مقابلة إحسان يصل إلى الحامد .
وأمّا الشّكر فلا يكون إلّا في مقابلة الصّنيع ، فلا
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 746
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٤٦