تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
دخول الألف في الأفعال لوجوه : والوجه السّابع : أن يكون دالّا على وجود شيء بصفة ، نحو : أحمدت الرّجل ، إذا وجدته محمودا . ( الصّاحبيّ : 102 ) أبو سهل الهرويّ : حمدت الرّجل بالكسر ، إذا شكرت له صنيعه . وأحمدته بالألف ، إذا أصبته محمودا ، أي مرضيّ الطّريقة . ( التّلويح : 22 ) الماورديّ : أمّا ( الحمد للّه ) فهو الثّناء على المحمود بجميل صفاته وأفعاله ، والشّكر : الثّناء عليه بإنعامه . فكلّ شكر حمد ، وليس كلّ حمد شكرا ، فهذا فرق ما بين الحمد والشّكر ، ولذلك جاز أن يحمد اللّه تعالى نفسه ، ولم يجز أن يشكرها . فأمّا الفرق بين الحمد والمدح ، فهو أنّ الحمد لا يستحقّ إلّا على فعل حسن ، والمدح قد يكون على فعل وغير فعل . فكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا ، ولهذا جاز أن يمدح اللّه تعالى على صفته ، بأنّه عالم قادر ، ولم يجز أن يحمد به ، لأنّ العلم والقدرة من صفات ذاته ، لا من صفات أفعاله . ويجوز أن يمدح ويحمد على صفته ، بأنّه خالق رازق ، لأنّ الخلق والرّزق من صفات فعله لا من صفات ذاته . ( 1 : 54 ) ابن سيده : الحمد : نقيض الذّمّ . [ إلى أن قال : ] وقد حمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة - نادر - فهو محمود وحميد ؛ والأنثى : حميدة . أدخلوها فيها الهاء وإن كان في معنى مفعول ، تشبيها لها ب « رشيدة » ، شبّهوا ما هو في معنى مفعول بما هو في معنى فاعل ، لتقارب المعنيين . وحمده وحمده وأحمده ، كلّه : وجده محمودا . وأحمد الأرض : صادفها حميدة ، فهذه اللّغة الفصيحة ، وقد يقال : حمدها . وقال بعضهم : أحمد الرّجل ، إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره للنّاس . وأحمد الرّجل : فعل ما يحمد عليه . وأحمد أمره : صار عنده محمودا . وطعام ليست له محمدة ، أي لا يحمد . والتّحميد : حمدك اللّه مرّة بعد مرّة . وإنّه لحمّاد للّه ومحمّد - هذا الاسم منه كأنّه حمد مرّة بعد أخرى - وأحمد إليك اللّه : أشكره عندك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومن كلامهم : أحمد إليك عسل الإكليل ، أي أرضاه . وحماداك أن تفعل كذا وكذا ، أي غايتك . وقيل : معناه : قصارك . وحماداك أن تنجو منه رأسا برأس ، أي قصرك وغايتك . وقد سمّت محمّدا وأحمد وحامدا وحمّادا وحميدا وحمدا وحميدا . ويحمد : أبو بطن من الأزد . [ ونقل قول السّيرا فيّ ثمّ قال : ] والّذي عندي أنّ اليحامد في معنى اليحمديّين واليحمديّين ، فكان يجب أن تلحقه الهاء عوضا من ياء النّسب كالمهالبة ، ولكنّه شذّ ، أو جعل كلّ واحد منهم يحمد أو يحمد ، وركّبوا هذا الاسم فقالوا : حمدويه ، وقد