تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
تقدّم تعليله في عمرويه . وحمدة النّار : صوت التهابها ، كحدمتها . ويوم محتمد : شديد الحرّ ، كمحتدم . ( 3 : 266 ) الرّاغب : الحمد للّه تعالى : الثّناء عليه بالفضيلة ، وهو أخصّ من المدح وأعمّ من الشّكر . فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، وممّا يقال منه وفيه بالتّسخير ، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه ، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثّاني دون الأوّل . والشّكر لا يقال إلّا في مقابلة نعمة ، فكلّ شكر حمد وليس كلّ حمد شكرا ، وكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا . ويقال : فلان محمود إذا حمد ، ومحمّد إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومحمّد إذا وجد محمودا . ( 131 ) ابن القطّاع : وحمدت الرّجل حمدا : ضدّ ذممته ، وأيضا أثنيت عليه بما فيه من خصال السّؤدد . وأحمدته : وجدته محمودا ، والأرض : سرّك نباتها . وأحمد : فعل ما يحمد عليه . ( 1 : 219 ) الزّمخشريّ : أحمد اللّه تعالى بجميع محامده . وأحمد إليك اللّه . وأحمدت فلانا : وجدته محمودا . وأحمد الرّجل : جاء بما يحمد عليه ، ضدّ أذمّ . واللّه محمود وحميد . ورجل حمدة : كثير الحمد . وحمّدت اللّه ومجّدته . وهو أهل التّحميد والتّحاميد . وتحمّد فلان : تكلّف الحمد . تقول : وجدته متحمّدا متشكّرا . ومن أنفق ماله على نفسه ، فلا يتحمّد به على النّاس . واستحمد اللّه إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم . ومن المجاز : أحمدت صنيعه . وأحمدت الأرض : رضيت سكناها . والرّعاة يتحامدون الكلأ . وجاورته فأحمدت جواره . وأفعاله حميدة . وهذا طعام ليست عنده محمدة ، أي لا يحمده آكله . [ واستشهد بالشّعر مرتين ] ( أساس البلاغة : 94 ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الحمد رأس الشّكر ، ما شكر اللّه عبد إلّا بحمده » . الشّكر لا يكون إلّا على نعمة ، وهو مقابلتها قولا وعملا ونيّة ؛ وذلك أن يثني على المنعم بلسانه ، ويدئب نفسه في الطّاعة له ، ويعتقد أنّه وليّ النّعمة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهو من قولهم : شكرت الإبل ، إذا أصابت مرعى فعزرت عليه . وفرس شكور ، إذا علف فسمن . وأمّا الحمد فهو المدح والوصف بالجميل ، وهو شعبة واحدة من شعب الشّكر ، وإنّما كان رأسه ، لأنّ فيه إظهار النّعم والنّداء عليها ، والإشارة بها . في كتابه صلّى اللّه عليه وآله : « أمّا بعد فإنّى أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو » أي أنهي إليك أنّ اللّه محمود . ومنه حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : « إنّي أحمد إليكم غسل الإحليل » . معناه : أرضاه لكم ، وأفضي