تقدّم تعليله في عمرويه .
وحمدة النّار : صوت التهابها ، كحدمتها .
ويوم محتمد : شديد الحرّ ، كمحتدم . ( 3 : 266 )
الرّاغب : الحمد للّه تعالى : الثّناء عليه بالفضيلة ، وهو أخصّ من المدح وأعمّ من الشّكر . فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، وممّا يقال منه وفيه بالتّسخير ، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه ، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثّاني دون الأوّل .
والشّكر لا يقال إلّا في مقابلة نعمة ، فكلّ شكر حمد وليس كلّ حمد شكرا ، وكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا .
ويقال : فلان محمود إذا حمد ، ومحمّد إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومحمّد إذا وجد محمودا . ( 131 )
ابن القطّاع : وحمدت الرّجل حمدا : ضدّ ذممته ، وأيضا أثنيت عليه بما فيه من خصال السّؤدد .
وأحمدته : وجدته محمودا ، والأرض : سرّك نباتها .
وأحمد : فعل ما يحمد عليه . ( 1 : 219 )
الزّمخشريّ : أحمد اللّه تعالى بجميع محامده .
وأحمد إليك اللّه . وأحمدت فلانا : وجدته محمودا .
وأحمد الرّجل : جاء بما يحمد عليه ، ضدّ أذمّ . واللّه محمود وحميد .
ورجل حمدة : كثير الحمد . وحمّدت اللّه ومجّدته .
وهو أهل التّحميد والتّحاميد .
وتحمّد فلان : تكلّف الحمد . تقول : وجدته متحمّدا متشكّرا .
ومن أنفق ماله على نفسه ، فلا يتحمّد به على النّاس .
واستحمد اللّه إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم .
ومن المجاز : أحمدت صنيعه . وأحمدت الأرض :
رضيت سكناها . والرّعاة يتحامدون الكلأ .
وجاورته فأحمدت جواره . وأفعاله حميدة . وهذا طعام ليست عنده محمدة ، أي لا يحمده آكله . [ واستشهد بالشّعر مرتين ] ( أساس البلاغة : 94 )
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الحمد رأس الشّكر ، ما شكر اللّه عبد إلّا بحمده » .
الشّكر لا يكون إلّا على نعمة ، وهو مقابلتها قولا وعملا ونيّة ؛ وذلك أن يثني على المنعم بلسانه ، ويدئب نفسه في الطّاعة له ، ويعتقد أنّه وليّ النّعمة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وهو من قولهم : شكرت الإبل ، إذا أصابت مرعى فعزرت عليه . وفرس شكور ، إذا علف فسمن .
وأمّا الحمد فهو المدح والوصف بالجميل ، وهو شعبة واحدة من شعب الشّكر ، وإنّما كان رأسه ، لأنّ فيه إظهار النّعم والنّداء عليها ، والإشارة بها .
في كتابه صلّى اللّه عليه وآله : « أمّا بعد فإنّى أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو » أي أنهي إليك أنّ اللّه محمود .
ومنه حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : « إنّي أحمد إليكم غسل الإحليل » . معناه : أرضاه لكم ، وأفضي
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 745
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٤٥