تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
فعله ، وقد اشتبها في هذا الموضع ، وتقول : جاورت بني فلان فحمدتهم ولا تقول : شكرتهم ، وتقول أتيت أرض بني فلان فحمدتها ولا تقول : شكرتها ، وتقول : فلان محمود في العشيرة ولا تقول مشكور في العشيرة ؛ والدّليل على أنّ محمودا حمد مرّة واحدة ، ومحمّدا حمد مرّة بعد مرّة . وقد سمّت العرب في الجاهليّة رجالا من أبنائها محمّدا ، منهم محمّد بن حمران الجعفيّ الشّاعر ، وكان في عصر امرئ القيس بن حجر ، وسمّاه شويعرا . ومحمّد بن بلال بن أحيحة بن الجلاح ، وأحيحة كان زوج سلمى بنت عمرو بن لبيد النّجّاريّة ، فخلف عليها بعده هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد المطّلب بن هاشم ، فهي جدّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومحمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ، ومحمّد بن مسلمة الأنصاريّ سمّي في الجاهليّة محمّدا . وقد سمّت العرب في الجاهليّة أحمد ؛ منهم أحمد بن ثمامة بن جدعاء بطن من طيّء ، وأحمد بن دومان بن بكيل بطن من همدان ، وأبو محمّد مسعود بن أوس بن زيد ابن ثعلبة شهد بدرا ، ومحمّد بن خولى ، وخولى بطن من همدان ، وأحمد بن زيد بن خداش بطن من السّكاسك ؛ وبنو أحمد بطن من طيّء ؛ ويحمد بطن من الأزد ، ويحمد بطين من قضاعة . وسمّوا حامدا ، وحميدا ، فحميد يمكن أن يكون تصغير حمد أو تصغير أحمد ، من الباب الّذي يسمّيه النّحويّون ترخيم التّصغير ، كما صغّروا أسود سويدا ، وأخضر خضيرا . وسمّوا حميدان وحمّادا . ويقولون : حماداك أن تفعل كذا وكذا في معنى قصاراك ، ولفلان عندي محمدة ومحمدة لغتان ، إذا كانت له عندك يد تحمده عليها . والمحامد للّه تبارك وتعالى أياديه وتعضّله . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( الاشتقاق : 153 ) السّيرافيّ : واليحامد : جمع قبيلة يقال لها : يحمد ، وقبيلة يقال لها : اليحمد . ( ابن سيده 3 : 268 ) الأزهريّ : [ نقل كلام الأخفش ثمّ قال : ] قلت : الشّكر لا يكون إلّا ثناء ليد أوليتها ، والحمد قد يكون شكرا للصّنيعة ويكون ابتداء للثّناء على الرّجل ، فحمد اللّه : الثّناء عليه ، ويكون شكرا لنعمه الّتي شملت الكلّ . وقالت أمّ سلمة : « حماديات النّساء : غضّ الطّرف وقصر الوهازة » معناه : غاية ما يحمد منهنّ هذا . وقيل : غناماك ، بمعنى حماداك ، وعناناك مثله . ( 4 : 435 ) ويقال : هل تحمد لي هذا الأمر ، أي هل ترضاه لي . حمدت على فلان حمدا وضمدت ضمدا ، إذا غضبت ، وكذلك أرمت أرما . وقول المصلّي : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك » المعنى وبحمدك أبتدئ ، وكذلك الجالب للباء في « بسم اللّه » الابتداء ، كأنّك قلت : بدأت باسم اللّه ، ولم تحتجّ إلى ذكر بدأت ، لأنّ الحال أنبأت أنّك مبتدئ .