تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
المتّقون ، وإنّما هو - كما قلنا - شيء قليل قليل إلى كثير كثير ، لا حصر له ، ممّا لم تره عين في هذه الدّنيا ، ولم تسمع به أذن ، ولم يخطر على قلب بشر . وثانيا : أنّ هذا الّذى يساق إلى أهل الجنّة من نعيم الدّنيا ، ليس فرضا عليهم ، وإلزاما لهم ، بل هو استجابة لمطلب كان لهم في الدّنيا ، وعزّ عليهم الحصول عليه . وأنّه لكي تتمّ سعادتهم ، ولكي يدركوا أنّ ما فاتهم في دنياهم لم يكن إلّا شيئا تافها إلى هذا النّعيم الّذي أعدّه اللّه لهم ، كان وضع هذا المتاع الدّنيويّ بين أيديهم ، إزاء ما في الجنّة من نعيم . وثالثا : ليس هذا النّعيم جسديّا ، بل إنّ الرّوح لتجد راحتها وسعادتها في حصولها على ما حرمت منه ، ولو كان أمرا مادّيّا في ذاته ، كما يقع ذلك للرّوح في عالم الأحلام . إنّ ما يقع في الأحلام من أمور تستجيب لرغبة الإنسان ، هي ممّا يسعد نفسه ، ويرضي مشاعره . ( 11 : 890 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الحلي ، وهو ما يتزيّن به من مصوغ المعدن والحجارة ؛ والجمع : حليّ . يقال : حليت المرأة حليا ، أي استفادت حليا أو لبسته ، فهي حال وحالية ، وهنّ حوال ، وتحلّت : لبست حليا أو اتّخذته ، فهي متحلّية . وحليتها أحليها حليا وحلوتها : جعلت لها حليّا ، وحلّيتها : ألبستها حليا أو اتّخذته لها ، وتحلّى الرّجل بالحلي : تزيّن . والحلية : الحلي ؛ والجمع : حلى وحلى . يقال : حلّيت السّيف ، أي جعلت له حلية ، وهو سيف محلّى ، وحلّيت الرّجل : وصفت حليته . ومن المجاز : حلي الشّيء في عيني وصدري يحلى : استحسنته ، تشبيها بحسن الحلي في العين ، وحلي فلان بعيني وفي عيني وبصدري وفي صدري يحلى حلاوة : أعجبني ، وحليت المرأة في عيني وفي صدري وفي قلبي وبها تحلى حلاوة ، وحلت تحلو حلاوة : أعجبتني . وكذا حلّيت الشّيء في عين صاحبه ، وتحالت المرأة ، إذا أظهرت حلاوة وعجبا . والحلو : نقيض المرّ ، وقد حلي الشّيء في فمي وحلا وحلو حلاوة وحلوا وحلوانا ، تشبيها بحلي المعدنيّات في العين . واحلولى صار حلوا ، وحلي الشّيء واستحلاه وتحلّاه ، واحلولاه يحلوليه احليلاء : عدّه حلوا ، وحلّى الشّيء : جعله ذا حلاوة ، وأحلاه : جعله حلوا ، وحلّيت الطّعام : جعلته حلوا . والحلواء : كلّ ما عولج بحلو من الطّعام ، والفاكهة الحلوة . يقال : حلوت الفاكهة تحلو حلاوة . والحلوى : نقيض المرّى . يقال : خذ الحلوى وأعطه المرّى . والحلوان : الحباء والعطاء ، وكأنّه اختصّ بالحلواء ، ثمّ عمّم في كلّ عطاء ، كالرّشوة ، وأجرة الدّلّال ، وأجرة الكاهن ، ومهر المرأة ، وما كان يأخذه الرّجل من مهر ابنته لنفسه ، وهذا عار عند العرب . يقال : حلوته أحلوه حلوانا ، إذا حبوته ، وحلوت فلانا على كذا مالا أحلوه