أي بلباس أساور الذّهب يحلّون بعين من يراهم ، أي يحلى بعضهم بعين بعض .
قال أبو الفضل الرّازيّ : ويجوز أن تكون من : حليت به ، إذا ظفرت به ، فيكون المعنى يحلّون فيها بأساور ، فتكون ( من ) بدلا من الباء ، والحليّة من ذلك . فأمّا إذا أخذته من : حليت به ، فإنّه من الحلية وهو من الياء ، وإن أخذته من حلي بعيني ، فإنّه من الحلاوة من الواو ، انتهى .
ومن معنى الظّفر قولهم : لم يحل فلان بطائل ، أي لم يظفر ، والظّاهر أنّ ( من ) في
مِنْ أَساوِرَ
للتّبعيض ، وفي
مِنْ ذَهَبٍ
لابتداء الغاية ، أي أنشئت من ذهب .
( 6 : 361 )
السّمين : العامّة على ضمّ الياء وفتح اللّام مشدّدة ، من : حلّاه تحلية ، إذا ألبسه الحلي . وقرئ بسكون الحاء وفتح اللّام مخفّفة ، وهو بمعنى الأوّل ، كأنّهم عدّوه تارة بالتّضعيف وتارة بالهمزة . [ ثمّ ذكر نحو أبي حيّان وقال : ]
واعلم أنّ « حلي » بمعنى لبس الحلية أو بمعنى ظفر ، من مادّة « الياء » لأنّهما من الحلية . وأمّا حلي بعيني كذا ، فإنّه من مادّة الواو ، لأنّه من الحلاوة ، وإنّما قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . ( 5 : 136 )
الشّربينيّ : من حليت المرأة ، إذا لبست الحلي ، في مقابلة ما يزال من بواطن الكفرة وظواهرهم .
( 2 : 545 )
أبو السّعود : على البناء للمفعول بالتّشديد من التّحلية . وقرئ بالتّخفيف من الإحلاء ، بمعنى الإلباس ، أي يحلّيهم الملائكة بأمره تعالى . وقرئ يحلّون من حلية المرأة ، إذا لبست حليتها . ( 4 : 376 )
البروسويّ : من حليت المرأة ، إذا ألبست الحلي ، وهو ما يتحلّى به من ذهب أو فضّة ، أي تحلّيهم الملائكة بأمره تعالى وتزيّنهم . ( 6 : 20 )
الشّوكانيّ : قرأ الجمهور
يُحَلَّوْنَ
بالتّشديد والبناء للمفعول ، وقرئ مخفّفا ، أي يحلّيهم اللّه أو الملائكة بأمره . ( 3 : 556 )
نحوه الآلوسيّ . ( 17 : 135 )
المراغيّ : أي يلبسون في أيديهم حلية من ذهب ، وفي رؤوسهم تيجانا من لؤلؤ . ( 17 : 104 )
3 -
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ .
فاطر : 33 .
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذا دخل المؤمن منازله في الجنّة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة وألبس حلل الذّهب والفضّة والدّرّ والياقوت منظوما في الإكليل تحت التّاج ، وألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة ، منسوجة بالذّهب والفضّة واللّؤلؤ والياقوت الأحمر ؛ وذلك قوله تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ . . . .
( الكاشانيّ 4 : 240 )
الزّمخشريّ : من حليت المرأة فهي حال .
( 3 : 310 )
الفخر الرّازيّ : إشارة إلى سرعة الدّخول ، فإنّ التّحلية لو وقعت خارجا لكان فيه تأخير الدّخول ، فقال :
يَدْخُلُونَها
وفيها تقع تحليتهم . ( 26 : 26 )