تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥

يحلّون

1 -
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ . . .
الكهف : 31 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لو أنّ أدنى أهل الجنّة حلية ، عدلت حليته بحلية أهل الدّنيا جميعا ، لكان ما يحلّيه اللّه به في الآخرة ، أفضل من حلية أهل الدّنيا جميعا » . ( الواحديّ 3 : 147 ) ابن عبّاس : يلبسون في الجنّة . ( 246 ) نحوه الطّبريّ . ( 15 : 243 ) سعيد بن جبير : يحلّى كلّ واحد منهم ثلاثة من الأساور : واحد من فضّة ، وواحد من ذهب ، وواحد من لؤلؤ ويواقيت . ( الواحديّ 3 : 147 ) الفرّاء :
يُحَلَّوْنَ
فلو قال قائل : يحلون لجاز ، لأنّ العرب تقول : امرأة حالية ، وقد حليت فهي تحلى ، إذا لبست الحليّ ، فهي تحلى حليّا وحليا . ( 2 : 141 ) الطّوسيّ : أي يجعل لهم فيها حليّا من زينة
مِنْ أَساوِرَ . . .
( 7 : 40 ) مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 467 ) الفخر الرّازيّ : إنّ لباس أهل الدّنيا : إمّا لباس التّحلّي ، وإمّا لباس التّستّر . أمّا لباس التّحلّي ، فقال تعالى في صفته :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ،
والمعنى أنّه يحلّيهم اللّه تعالى ذلك ، أو تحلّيهم الملائكة . وقال بعضهم : على كلّ واحد منهم ثلاثة أسورة : سوار من ذهب لأجل هذه الآية ، وسوار من فضّة لقوله تعالى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
الدّهر : 21 ، وسوار من لؤلؤ ، لقوله تعالى
وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
الحجّ : 23 . وأمّا لباس التّستّر فقوله
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً . . .
[ إلى أن قال : ] فإن قيل : ما السّبب في أنّه تعالى قال في الحليّ :
يُحَلَّوْنَ
على فعل ما لم يسمّ فاعله ، وقال في السّندس والإستبرق :
وَيَلْبَسُونَ
فأضاف اللّبس إليهم ؟ قلنا : يحتمل أن يكون اللّبس إشارة إلى ما استوجبوه بعملهم ، وأن يكون الحليّ إشارة إلى ما تفضّل اللّه عليهم ، ابتداء من زوائد الكرم . ( 21 : 122 ) ابن عربيّ : أي يزيّنون فيها بأنواع الحليّ من حقائق التّوحيد الذّاتيّ ، ومعاني التّجلّيات العينيّة الأحديّة ؛ إذ الذّهبيّات من الحليّ هي العينيّات ، والفضّيّات هي الصّفاتيّات النّورانيّات ، كقوله :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
الدّهر : 21 . . . ( 1 : 762 ) أبو حيّان : وقدّمت التّحلية على اللّباس ، لأنّ الحليّ في النّفس أعظم ، وإلى القلب أحبّ ، وفي القيمة أغلى ، وفي العين أحلى . وبناء فعله للمفعول الّذي لم يسمّ فاعله إشعارا بأنّهم يكرمون بذلك ، ولا يتعاطون ذلك بأنفسهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ( 6 : 122 ) الشّربينيّ :
يُحَلَّوْنَ فِيها
وبني الفعل للمجهول ، لأنّ المقصود وجود التّحلية ، وهي لعزّتها إنّما يؤتى بها من الغيب فضلا من اللّه تعالى ، ولمّا كانت نعم اللّه لا تحصى نوع منها . قال تعالى مبعّضا :
مِنْ أَساوِرَ . . .
( 2 : 374 )