للتّبعيض أو للبيان ، أو الثّاني متعلّق بمحذوف وقع حالا ممّا بعده ؛ إذ لو تأخّر لكان صفة له .
وإضافة « الحليّ إليهم مع أنّها كانت للقبط لأدنى الملابسة ؛ حيث كانوا استعاروها من أربابها قبيل الغرق ، فبقيت في أيديهم . وأمّا أنّهم ملكوها بعد الغرق ، فذلك منوط بتملّك بني إسرائيل غنائم القبط وهم مستأمنون فيما بينهم ، فلا يساعده قولهم . ( 3 : 31 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود إلّا أنّه قال : ]
والجارّ والمجرور متعلّق ب ( اتّخذ ) كذا
مِنْ بَعْدِهِ
من قبله ، ولا ضير في ذلك ، لاختلاف معنى الجارّين ، فإنّ الأوّل للابتداء ، والثّاني للتّبعيض . وقيل : للابتداء أيضا ، وتعلّقه بالفعل بعد تعلّق الأوّل به ، واعتباره معه . [ إلى أن قال : ]
قال الإمام : روي أنّه تعالى لمّا أراد إغراق فرعون وقومه ، لعلمه أنّه لا يؤمن أحد منهم ، أمر موسى عليه السّلام بني إسرائيل أن يستعيروا حليّ القبط ، ليخرجوا خلفهم ، لأجل المال ، أو لتبقى أموالهم في أيديهم .
واستشكل ذلك بكونه أمرا بأخذ مال الغير بغير حقّ ، وإنّما يكون غنيمة بعد الهلاك ، مع أنّ الغنائم لم تكن حلالا لهم ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي أحلّت لي الغنائم » الحديث ، على أنّ ما نقل عن القوم في سورة طه : 87 ، من قولهم :
حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
يقتضي عدم الحلّ أيضا .
وأجيب : بأنّ ذلك أن تقول : إنّهم لمّا استعبدوهم بغير حتّى واستخدموهم ، وأخذوا أموالهم ، وقتلوا أولادهم ، ملّكهم اللّه تعالى أرضهم وما فيها ، فالأرض للّه تعالى يورثها من يشاء من عباده ، وكان ذلك بوحي من اللّه تعالى لا على طريق الغنيمة ، ويكون ذلك على خلاف القياس ، وكم في الشّرائع مثله . . . ( 9 : 63 )
حلّوا
. . . وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً .
الدّهر : 21
ابن عبّاس : ألبسوا . ( 499 )
نحوه مغنيّة . ( 7 : 484 )
الزّمخشريّ :
وَحُلُّوا
عطف على
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
الدّهر : 19 . ( 4 : 199 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 527 ) ، وأبو السّعود ( 6 :
344 ) .
ابن عطيّة : أي جعل لهم حليّ . ( 5 : 414 )
الشّربينيّ :
حُلُّوا
أي المخدوم والخادم .
( 4 : 458 )
البروسويّ : و
حُلُّوا . . .
عطف على
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
وهو ماض لفظا ومستقبل معنى ، و ( أساور ) مفعول ثان ل ( حلّوا ) بمعنى : ويحلّون . والتّحلية : التّزيين بالحليّ - بالفارسيّة : با حلي زيور كردن - وفيه تعظيم لهم بالنّسبة إلى أن يقال : وتحلّوا . [ ثمّ قال نحو البيضاويّ ]
( 10 : 275 )
راجع س ور : « أساور » .