نحوه البيضاويّ ملخّصا . ( 1 : 369 )
الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ إلى أن قال : ]
مِنْ حُلِيِّهِمْ
الّتي استعاروها من قوم فرعون .
وكانت بنو إسرائيل بمنزلة أهل الجزية في القبط ، وكان لهم يوم عيد يتزيّنون فيه ، ويستعيرون من القبط الحليّ ، فوافق ذلك عيدهم فاستعاروا حليّ القبط ، فلمّا أخرجهم اللّه من مصر وغرق فرعون بقيت تلك الحليّ في أيديهم ، فاتّخذ السّامريّ منها ( عجلا ) . ( 2 : 480 )
نحوه الخازن . ( 2 : 238 )
الفخر الرّازيّ : [ نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال : ]
وقرأ بعضهم
مِنْ حُلِيِّهِمْ
على التّوحيد ، والحلي :
اسم ما يتحسّن به من الذّهب والفضّة . ( 15 : 6 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 49 )
النّسفيّ :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
وإنّما نسبت إليهم مع أنّها كانت عواري في أيديهم ، لأنّ الإضافة تكون لأدنى ملابسة . وفيه دليل على أنّ من حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا استعارها ، يحنث على أنّهم قد ملكوها بعد المهلكين ، كما ملكوا غيرها من أملاكهم .
وفيه دليل على أنّ الاستيلاء على أموال الكفّار ، يوجب زوال ملكهم عنها . نعم المتّخذ هو السّامريّ ولكنّهم رضوا به ، فأسند الفعل إليهم .
والحليّ : جمع حلي ، وهو اسم ما يتحسّن به من الذّهب والفضّة . ( حليّهم ) حمزة وعليّ للاتباع .
( 2 : 77 )
أبو حيّان : [ ذكر القراءات إلى أن قال : ]
وقرأ يعقوب ( من حليهم ) بفتح الحاء وسكون اللّام ، وهو مفرد يراد به الجنس أو اسم جنس ، مفرده : حلية :
كتمر وتمرة .
وإضافة « الحليّ » إليهم إمّا لكونهم ملكوه من ما كان على قوم فرعون ، حين غرقوا ولفظهم البحر ، فكان كالغنيمة ، ولذلك أمر هارون بجمعه ، حتّى ينظر موسى - إذا رجع - في أمره ، أو ملكوه إذ كان من أموالهم الّتي اغتصبها القبط بالجزية الّتي كانوا وضعوها عليهم ، فتحيّل بنو إسرائيل على استرجاعها إليهم بالعارية .
وإمّا لكونهم لم يملكوه لكن تصرّفت أيديهم فيه بالعارية ، فصحّت الإضافة إليهم ، لأنّها تكون بأدنى ملابسته .
روى يحيى بن سلّام عن الحسن : أنّهم استعاروا الحليّ من القبط لعرس ، وقيل : ليوم زينة ، ولمّا هلك فرعون وقومه بقي الحليّ معهم ، وكان حراما عليهم ، وأخذ بنو إسرائيل في بيعه وتمحيقه ، فقال السّامريّ لهارون : إنّه عارية وليس لنا ، فأمر هارون مناديا بردّ العارية ليرى فيها موسى رأيه إذا جاء ، فجمعه وأودعه هارون عند السّامريّ ، وكان صائغا ، فصاغ لهم صورة عجل من الحليّ .
وقيل : منعهم من ردّ العارية خوفهم أن يطّلع القبط على سراهم ؛ إذ كان تعالى أمر موسى أن يسري بهم .
( 4 : 392 )
أبو السّعود :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
متعلّق ب ( اتّخذ ) كالجارّ الأوّل لاختلاف معنييهما ، فإنّ الأوّل للابتداء والثّاني