الزّينة ، فلمّا أمر موسى أن يسري بهم ليلا تعذّر عليهم ردّ العواري . ( ابن عطيّة 2 : 455 )
الأخفش :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
قال بعضهم : ( حليّهم ) و ( حليهم ) . ( 2 : 532 )
الزّجّاج :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
و ( من حليّهم ) . فمن قرأ ( من حليهم ) فالحلي اسم لما يحسّن به من الذّهب والفضّة . ومن قرأ
مِنْ حُلِيِّهِمْ
بضمّ الحاء ، فهو جمع حلي على حليّ ، مثل حقو وحقيّ . ومن كسر الحاء فقال :
( من حليّهم ) أتبع الحاء كسر اللّام . ( 2 : 376 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 3 : 261 ) ، والعكبريّ ( 1 :
595 ) .
النّحّاس :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
يقال لما حسن من الذّهب والفضّة : حلي ؛ والجمع : حليّ ، وحليّ . ( 3 : 80 )
أبو زرعة : قرأ حمزة والكسائيّ ( من حليّهم ) بكسر الحاء ، وقرأ الباقون : بالضّمّ . وحجّتهم أنّ الضّمّ هو الأصل ، وفيه علم الجمع ؛ وذلك أنّ الحليّ جمع « حلي » مثل حقو وحقيّ ، والأصل « حلوي » ، مثل قلب وقلوب ، فلمّا سبقت الواو الياء قلب الواو ياء ، فأدغمت في الياء ، فصارت « حليّ » بضمّ الحاء واللّام ، فاجتمعت ضمّتان وبعدهما ياء مشدّدة ، فكان ذلك أشدّ ثقلا ، فكسرت اللّام لمجيء الياء ، فصارت « حليّ » بضمّ الحاء وكسر اللّام .
وحجّة من كسر الحاء ، هي أنّه استثقل ضمّة الحاء بعد كسر اللّام وبعدها ياء ، فكسر الحاء لمجاورة كسرة اللّام . وأخرى أنّهم قد أجمعوا على قوله : ( من عصيّهم ) فردّوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه . ( 296 )
نحوه القيسيّ ( 1 : 331 ) ، وأبو البركات ( 1 : 375 ) .
الطّوسيّ : والحلي ما اتّخذ للزّينة من الذّهب والفضّة ، يقال : حلي بعيني يحلى ، وحلا في فمي يحلو حلاوة ، وحلّيت الرّجل تحلية ، إذا وضعته بما يرى منه .
وقد تحلّى بكذا ، أي تحسّن به . ( 4 : 578 )
الزّمخشريّ : [ أشار إلى القراءات ثمّ قال : ]
والحلي : اسم لما يتحسّن به من الذّهب والفضّة .
فإن قلت : لم قال
مِنْ حُلِيِّهِمْ
ولم يكن الحليّ لهم إنّما كانت عواري في أيديهم ؟
قلت : الإضافة تكون بأدنى ملابسة ، وكونها عواري في أيديهم كفى به ملابسة ، على أنّهم قد ملكوها بعد المهلكين ، كما ملكوا غيرها من أملاكهم ، ألا ترى إلى قوله عزّ وجلّ :
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ * كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
الشّعراء : 57 - 59 . ( 2 : 118 )
نحوه الشّربينيّ ( 1 : 517 ) ، والبروسويّ ( 3 :
242 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2857 ) .
ابن عطيّة : وأضاف الحليّ إلى بني إسرائيل وإن كان مستعارا من القبط ؛ إذ كانوا قد تملّكوه : إمّا بأن نفلوه ، كما روي ، وحكى يحيى بن سلّام عن الحسن [ وذكر قول الحسن ] وأيضا فخشوا أن يفتضح سرّهم ، ثمّ إنّ اللّه نفلهم إيّاه . ويحتمل أن يضاف الحليّ إلى بني إسرائيل من حيث تصرّفت أيديهم فيه بعد غزو آل فرعون .
( 2 : 455 )